تعديلات برلمانية: ترفضً الإقصاء والابتزاز في دعم الفقراء

تعديلات القوى المعارضة تستهجن اشتراطات التحقق من الحالة الصحية للمشتركين في نظام التأمين الاجتماعي
دشنت قوى المعارضة بمجلس النواب أولى خطواتها في تنسيق التصدي لمشاريع القوانين المتعلقة بالتأمين الاجتماعي، حيث أقرت تعديلات مشتركة على مشروعي قانونين يتعلقان بنظام التأمين الإجباري عن المرض ونظام المعاشات لفئات مختلفة من المهنيين والعمال المستقلين.

وتأتي أبرز التعديلات التي قدمتها المعارضة البرلمانية ضمن هذه الخطوة الأولى، رفض شرط الحكومة المتمثل في الاشتراطات التحقق من حالة الأشخاص المؤمنين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قبل تمكينهم من الاستفادة من الدعم أو الإعانة العمومية.
وأكدت التعديلات على مشروع القانون رقم 46.23 والقانون رقم 47.23، أن الشرط الذي تضعه الحكومة بتحقق الوسائل المتاحة، ولاسيما الكيفية الإلكترونية، من كون المؤمن في وضعية سليمة فيما يتعلق بأداء واجبات الاشتراك المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قبل تمكينه من الاستفادة من الدعم أو الإعانة العمومية، يعتبر “من الحيف والإقصاء والابتزاز”، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون أداء واجبات الاشتراك بسبب ظروف معينة.
وأوضحت التعديلات أن الشرط الذي تضعه الحكومة يفاقم الظاهرة السلبية للعزوف عن التسجيل في النظام والانقطاعات عن الاشتراكات، وهو ما يزيد من نسبة الفئات الهشة التي تعاني ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة.
وفي هذا السياق، اقترحت القوى المعارضة إضافة مادة جديدة تفيد بأن المؤمنين الذين يعانون من الأمراض الطويلة الأمد أو المزمنة والمكلفة، يستثنون من شرط التحقق من وضعيتهم الصحية قبل الاستفادة من الدعم العمومي.
وفي سياق متصل، دعت القوى المعارضة إلى إضافة إعانات الدولة كمصدر تمويل لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بجانب الموارد الأخرى المتاحة، مما يعزز استقرارية النظام ويضمن استمرارية تقديم الخدمات للمؤمنين.





