ثلاثون شهرا منذ تنصيبها حكومة أخنوش تستعد لتقديم حصيلة النصف

ثلاثون شهرا منذ تنصيبها حكومة أخنوش تستعد لتقديم حصيلة النصف
تستعد حكومة أخنوش المؤلفة من التحالف الثلاثي ( التجمع الوطني للأحرار،الأصالة والمعاصرة و الاستقلال)، لتقديم حصيلة نصف الولاية التشريعية بالبرلمان، وعلى الأرجح سيتم التركيز على سرد ما تعتبرها حكومة أخنوش ب “المنجزات” كالزيادة في أجور موظفي التعليم وإصدار النظام الأساسي، والبرامج الاجتماعية.

وهي نفس الأمور التي يكررها رئيس الحكومة سواء في اللقاءات الحزبية أو خلال معرض أجوبته بالبرلمان، نفس المحاور يعيد تكرارها كل أسبوع الناطق الرسمي باسم الحكومة،
كما رددها الأمين العام السابق عبد اللطيف وهبي خلال خطابه الأخير ببوزنيقة.
عزيز أخنوش الذي يفضل الحديث باللغة الدارجة مع إضافة كلمات بالفرنسية (وهو نفس خطاب رجال الأعمال)، صار يتحدث بثقة أكبر أمام نواب البرلمان، ويرد على مداخلات المعارضة بنبرة حادة معتبرا كل الانتقادات مجرد مزايدات سياسية.
ومراهنا على أن النسيان كفيل بالقطع مع الوعود الانتخابية التي تبين أنها كانت فضفاضة وتحمل عدة تأويلات،
وعلى سبيل المثال زيادة 2500 درهم التي وعد بها أخنوش الأساتذة في برنامجه الانتخابي، فسرها فيما بعد بعبارة غريبة ” ما بغاوهاش فالدخلة بغاوها فالخرجة” !!!.
وبلغة الأرقام، تعهدت الحكومة بخلق 250 ألف منصب شغل جديد خلال سنتين، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك تمامًا. فقد ارتفع معدل البطالة إلى 12.3% في الربع الثالث من عام 2023، أي بزيادة 0.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2021.
وفي ملف أكثر حساسية تفاقمت أزمة المياه بشكل كبير خلال سنتين، وازدادت حدة الجفاف في العديد من المناطق، مما أدى إلى احتجاجات واسعة النطاق تنذر بأزمة عطش مخيفة، ففي سنة 2023، انخفضت السدود الكبرى إلى أقل من 30% من طاقتها الاستيعابية. بل وأدنى من ذلك في مناطق أخرى. ودون الاعتراف بمسؤولية المخطط الأخضر كما أفادت بذلك الوزيرة السابقة شرفات أفيلال اختارت حكومة اخنوش الهروب إلى الأمام وصم الآذان والاستمرار في تصدير المياه في شكل أطنان من فاكهة الافوكادو.
ومن أجل ذر الرماد في العيون تم تفعيل إجراءات غريبة كسد الحمامات وهو ما أفرز وضع اجتماعي صعب لفئات هشة.
جانب مخجل آخر يواجهه أخنوش يتمثل في تورط عدد غير مسبوق من البرلمانيين المنتمين للأغلبية في ملفات قضائية مما يطرح عدة تساؤلات حول قيام الفاعل السياسي والبرلماني بأدواره التشريعية في مراقبة الحكومة والإضطلاع بمهام اللجان البرلمانية التي لها دور محوري في تسطير السياسات العمومية.
فعن أي حصيلة سيتحدث أخنوش ؟





