ذكرى 20 فبراير..رحلة التغيير بالمغرب

ذكرى 20 فبراير..رحلة التغيير بالمغرب

في ذكرى 20 فبراير، نطل على مسار المغرب خلال العشر سنوات الماضية، ونستحضر ذلك اليوم الذي هز أركان المملكة، وفتح أبواب التغيير على مصراعيها.

في مثل هذا اليوم سنة 2011 نزل آلاف المغاربة إلى الشوارع، مطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.
على إثر الحراك تحققت مكاسب مهمة لعل أبرزها كان إقرار دستور جديد تضمن المزيد من الحقوق والحريات، وفتح المجال لتغييرات سياسية جوهرية.
كما تم تشكيل حكومة ائتلافية ضمت أحزابا من مختلف الأطياف السياسية لأول مرة في تاريخ المغرب، في إطار تعزيز التعددية السياسية.
وتم إطلاق برامج إصلاحية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل سعياً لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

لكن بعد مرور عشر سنوات، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه المغرب وهو ما كشفت عنه قضايا راهنة أبرزها ملف اسكوبار الصحراء الذي هزّ الرأي العام المغربي، وكشف عن تورط برلمانيين ورؤساء جماعات في قضايا فساد، مما يُهدد ثقة المواطنين في المؤسسات.
وهو ما أسفر عن تغيير قيادة حزب الأصالة والمعاصرة: أحد أكبر الأحزاب في المغرب والأكثر تضررا من ملف اسكوبار الصحراء، كل ذلك قد يُحدث تغييرات جوهرية في المشهد السياسي، ويُعيد خلط الأوراق، في ظل الحاجة لتخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد والممارسات الانتهازية، لضمان بيئة سياسية سليمة وشفافة.

كل ذلك من أجل مواجهة الملفات الكبرى: مثل التشغيل والصحة والتعليم والجفاف، التي تُشكل عائقًا أمام التنمية الشاملة في المغرب.

إنّ ذكرى 20 فبراير مناسبة للتأمل في مسار المغرب خلال العشر سنوات الماضية، وتقييم الإنجازات التي تحققت، وتحديد التحديات التي لا تزال قائمة.

فمن واجبنا جميعًا، كشعب مغربي،أن نواصل العمل من أجل تحقيق التغيير المنشود، وبناء مغرب مزدهر ينعم فيه الجميع بالعدالة والكرامة.

كل ذلك يمر عبر تشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي، ومراقبة أداء المنتخبين، ورفع مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين وإصلاح المنظومة القضائية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ووضع قوانين صارمة تُجرم الفساد وتُعاقب مرتكبيه، مع التركيز على الملفات الاجتماعية: مثل التشغيل والصحة والتعليم، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وتحسين جودة التعليم، وخلق فرص عمل جديدة.
وخلق فرص العمل، ومحاربة الفقر والبطالة، ودعم الاستثمار، وتطوير البنية التحتية.

إنّ مستقبل المغرب مسؤولية الجميع، ولن يتحقق التغيير إلا من خلال العمل الجاد والمشاركة الفعالة من جميع مكونات المجتمع.

فلنجعل من ذكرى 20 فبراير انطلاقة جديدة لبناء مغرب أفضل للأجيال القادمة.

إنّ ذكرى 20 فبراير هي مناسبة لتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل تحقيق التغيير المنشود، وبناء مغرب مزدهر ينعم فيه الجميع بالعدالة والكرامة.

إنّ رحلة التغيير في المغرب لا تزال طويلة، لكنّ الإرادة موجودة، والتحديات قابلة للتغلب عليها.

فلنُتوحد جميعًا من أجل بناء مغرب أفضل للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى