الحماية الاجتماعية: ماذا تحقق من وعود حكومة اخنوش ؟

الحماية الاجتماعية: ماذا تحقق من وعود حكومة اخنوش ؟
يعتبر مشروع تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب حلما يراود الكثيرين، ووعدا طالما تشدق به وزراء حكومة أخنوش سواء في التصريحات الإعلامية أو الملتقيات الحزبية أو تحت قبة البرلمان، ويهدف إلى توفيرِ رعايةٍ صحية وتعويضات اجتماعية لجميع المواطنين.
لكن، على الأرض، لا تزالُ هناكَ العديدُ من التحدياتِ التي تُعيقُ تحقيقَ هذا الهدف.
في إطار هذا المشروع، تمّ نقل 10.4 مليون شخص من نظام “راميد” إلى نظام التأمين الصحي الإجباري “تَضَامُن AMO” الذي يديرهُ الصندوقُ الوطنيُ للضمانِ الاجتماعيِ. ويهدفُ هذا الانتقال إلى توفير تغطيةٍ صحيةٍ أفضلَ لهؤلاء الأشخاص.
من جهة أخرى اشترك حوالي 13.500 شخص في نظام “شامل AMO” وهو ما يعتبر رقما ضعيفا لا يرقى للأهداف المسطرة.
نظامِ “AMO الشامل” يخص الأشخاصِ الذين لا يمارسونَ أيّ نشاطٍ مُربحٍ.
وتفيد المصادر أن مشروعُ تعميمِ الحمايةِ الاجتماعيةِ يتطلب تمويلًا هائلًا، حيثُ قدّرَتْ وزارةُ الاقتصادِ أنّ تكلفةَ المشروعِ ستبلغُ 51 مليار درهمٍ سنويًا. ويتمّ تمويلُ المشروعِ من خلالِ آليتين:آليةُ المساهمةِ: تُساهمُ فيها الأشخاصُ المُؤهّلونَ لدفعِ اشتراكاتِ الضمانِ الاجتماعيِ، وآليةُ التضامنِ: تُموّلُ منْ قبلِ الدولةِ.
يواجهُ مشروعُ تعميمِ الحمايةِ الاجتماعيةِ العديدَ من التحدياتِ، أهمّها:ضعفُ البنيةِ التحتيةِ الاجتماعيةِ: وغياب الثقة لدى المواطنينَ الذي يعانون من تعقيدات المساطر الإدارية وبطئها لتظل بعيدة عن مواكبة الطموحات، إلى جانب صعوبةُ تحديدِ الفئاتِ المُستحقةِ للدعمِ
بالنهاية يُعدّ مشروعُ تعميمِ الحمايةِ الاجتماعيةِ مشروعًا طموحًا وضروريًا لضمانِ حياةٍ كريمةٍ لجميعِ المواطنينَ المغاربةِ. لكنْ، لا زالَ هناكَ الكثيرُ من العملِ الذي يجبُ القيامُ بهِ لتجاوزِ التحدياتِ التي تواجهُ هذا المشروعَ من أجل تنزيله بالشكل الفعال وتحقيق أهدافه كاملة.





