على خلفية تقرير المجلس الأعلى للحسابات..مطالب باستقالة لشكر

إعلام تيفي  (بلاغ)

يبدو أن مصائب الأحزاب لم تأتي فرادى حيث جددت قيادات بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، دعوتها لأعضاء المكتب السياسي ورئيس المجلس الوطني للحزب للتعبير عن مواقفهم واتخاذ إجراءات مناسبة تجاه الانحرافات المالية والإدارية المشار إليها في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

وذكر بلاغ لقيادات من الحزب وقعه كل من عبد المقصود راشدي، وحسن نجمي، وصلاح الدين المانوزي، وشقران أمام، أمس السبت 23 مارس الجاري، تتوفر إعلام تيفي على نسخة منه، أن المكتب السياسي والمجلس الوطني مطالبان بإعادة المبالغ المالية ذات الصلة إلى الخزينة العامة للمملكة وتسوية الأمور وفقا للضوابط والقوانين.

وأكد القياديين في الحزب، في بلاغ ثان، على أنه لن ينهجوا سياسة الصمت ولن ينخرطوا في مؤامرتها، مسجلين رفضهم للانحراف الجشع الذي أشار المجلس الأعلى للحسابات إلى بعضٍ من تجلياته في تصرفات مسؤولي الحزب الحاليين من خلال ملاحظاته المتعلقة خصوصا بالاعتمادات المالية المخصصة للأبحاث والدراسات.

وسجل الاتحاديون المذكورون ارتياحهم لتفاعل العديد من المناضلات والمناضلين في الحزب مع النقاش الواسع الذي واكب صدور البلاغ السابق، وثمنوا انخراط أبناء الحزب بمختلف أجيالهم في هذا التفاعل ”  سواء منهم من يتحمل مسؤوليات داخل أجهزة الحزب أو شبيبته الاتحادية ، أو آخرين ممن أبعدوا قسرا ، أو ، لأسباب  أخرى، فضلوا الابتعاد أو الإمساك عن العمل الحزبي في المرحلة الحالية، وفي قلوبهم نبض الاتحاد بنواة هويته الحقيقية، بتاريخه ، بقيمه المتجذرة وبأسئلة المستقبل المرتبط به .” يضيف البلاغ

واستغرب هؤلاء القياديين استمرار صمت الكاتب الأول للحزب ” اتجاه مضمون تقرير المجلس الأعلى للحسابات خصوصا ما يتعلق بمكتب الدراسات المثير للسؤال، وكذلك صمت الإخوة في المكتب السياسي ، أبناء مدرسة الاتحاد، تجاه هذا الانحراف البليغ المؤسف، وكذا استفراد الكاتب الأول بالتدبير وتهميشهم وعدم علمهم بطبيعة الدراسات المفترى عليها وصيغة اختيارها، وطبيعة مكتب الدراسات ومسطرة جعله خيارا خارج الضوابط الحزبية أولا، وبمنأى عن القوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار” وفق البلاغ

وفي هذا الشأن دعا القياديون في بلاغهم إلى ضرورة “توضيح ما يجب توضيحه للرأي العام الوطني والحزبي” مؤكدين على ترتيب الآثار القانونية والسياسية والتنظيمية المناسبة تجاه ما يعيشه الحزب.

كما وجهوا دعوتهم للحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للحزب ” برلمان الحزب ” من أجل التعبير من جهة عن موقفه مما يحدث دفاعا عن القيم السياسية والأخلاقية للاتحاد، ومن جهة ثانية ترتيب كافة الآثار ارتباطا بموقعه التنظيمي ووضعه الاعتباري “كرجل دولة على رأس مؤسسة دستورية .”
وحمل القياديون الانحاديون المسؤولية كاملة  للكاتب الأول ادريس لشكر إزاء الفضيحة السياسية و الأخلاقية التي مست بشكل كبير صورة الحزب لدى الرأي العام الوطني، “والتي تستوجب تقديم استقالته من قيادة الحزب ، بما يسمح بالتأسيس لمرحلة جديدة في حياة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.

وطالب المصدر الكاتب الأول بضرورة ارجاع المبالغ المتعلقة بالدراسات موضوع تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، إلى الخزينة العامة للمملكة، و التعجيل بالمسطرة القانونية المرتبطة بذلك .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى