الجالية الإفريقية..دور محوري في التنمية والأمن والفرص الواعدة للقارة

خديجة بنيس: صحافية متدربة/ وكالات
تلعب الجاليات الإفريقية دورًا محوريًا في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى القارتين الأمريكية والإفريقية. فقد ساهمت بشكل كبير في النمو والتطور، حيث تجاوزت تحويلاتها المالية لقارتها 750 مليار دولار خلال أقل من عقد، وهو مبلغ يتفوق على الدعم الدولي المقدم للقارة. تبرز أهمية إدماج الجاليات الإفريقية في جهود التنمية الوطنية لتحقيق رفاهية مشتركة ونمو مستدام.
أكد الأستاذ عبد النبي صبري أن الجاليات الإفريقية تلعب دورًا أساسيًا وفعّالًا في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنمويه في القارة الأمريكية وأيضًا في القارة الإفريقية.
ووفقا للمتحدث فإنه لا يمكن إنكار أن المساهمات الكبيرة التي قدمتها الجاليات الإفريقية ساهمت بشكل بارز في التنمية التي تشهدها القارة الأمريكية، الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، تدرك أهمية الجاليات الإفريقية كموارد بشرية قيمة.
اليوم، نجد الجالية الإفريقية ممثلة في جميع مستويات القرار في الدول الأمريكية والغربية، حيث يشغل العديد من الأفراد المتميزين من أفريقيا مناصب عليا. هذا الوجود القوي يعزز الحاجة إلى أن تكون القارة الإفريقية على مستوى تطلعاتها الثلاثية التي يروج لها المغرب، والتي تتمثل في الأمن والسلام والتنمية، من أجل تحقيق رفاهية مشتركة ونمو مستدام، وتعزيز التكامل والإدماج الإقليمي بين جميع البلدان الإفريقية.
وأشار صبري إلى رقم مهم للغاية؛ حيث ساهمت الجاليات الإفريقية بتحويلات مالية لقارتها تجاوزت 750 مليار دولار خلال أقل من عقد. هذه التحويلات تتفوق على الدعم المالي المقدم للقارة الإفريقية من قبل دول العالم الأخرى، بما في ذلك تلك المساعدات المرتبطة بقضايا المناخ والهجرة، مما يبرز الأهمية الاقتصادية والسياسية العميقة لمساهمات الجالية الإفريقية.
ومع تزايد التحديات والتطورات التقنية على المستويات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية فإن القارة الإفريقية غنية بالموارد الطبيعية والبشرية.
لذا، يجب على الجالية الإفريقية اليوم أن تنقل تجاربها إلى بلدانها الأصلية، بما في ذلك في مجالات الطاقة والصناعات المختلفة وتغيرات المناخ، حان الوقت لكي تستعيد الدول الإفريقية كفاءاتها وتعزز قدراتها من خلال إدماج الجاليات الإفريقية في جهود التنمية الوطنية.
وأبرز المتحدث في تصريح له لقناة M24، أن المغرب من خلال سياساته الخارجية في القارة الإفريقية أصبح شريكًا موثوقًا به من طرف الدول الإفريقية جنوب الصحراء، وذلك بفضل التزامه بالمشاريع الكبرى التي تعكس إيمانه بالتنمية المشتركة.
ويعترف الأفارقة اليوم بأن المغرب فهم محيطه بشكل عميق، وأدرك التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، بما في ذلك الحاجة إلى الأمن الشامل الذي يتضمن أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعي وفق صبري
ويعتمد المغرب سياسة تنموية في إطار رابح-رابح ويعمل على مواجهة المخاطر بشكل جماعي. وقد شهدت العلاقات بين المغرب وإفريقيا العديد من التحولات، ويجب على العالم أن يدرك هذه التغيرات.
كما أن المغرب إلتزماا منه بالتمنية من أجل إفريقيا قدم مبادرات متعددة ومتميزة، أبرزها سياسة محاصرة الهجرة، وتسوية أوضاع عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء داخل المغرب، بالإضافة إلى استثماراته في إفريقيا والمشاركة النشطة في كافة المنتديات.





