الغزوي: “تعزيز الاقتصاد الاجتماعي يتطلب دعما وموارد مستدامة للمشاريع التنموية”( فيديو )

فاطمة الزهراء ايت ناصر صحافية متدربة
أكد منير الغزوي رئيس الشبكة المغربية للإقتصاد الاجتماعي والتضامني على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب باعتباره خيارًا استراتيجيًا لدعم التنمية المحلية وإدماج الشباب في الأنشطة الاقتصادية. وعلى الدور المهم الذي تقوم به الجهات المحلية والمجتمع المدني في تعزيز هذا النوع من الاقتصاد الذي يركز على التعاونيات والجمعيات، ويهدف إلى خلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المناطق الهشة.
وأشار الرئيس خلال استضافته في برنامج “منتدى إعلام تيفي” إلى أن جهة الشرق تعد من الجهات الرائدة في هذا المجال، حيث صادقت على أكثر من 1400 مشروع يقدر حجمها بحوالي 4 مليارات درهم. واعتبر أن هذا الاهتمام يُظهر الفهم العميق من قبل الجهة لأهمية الاقتصاد الاجتماعي كركيزة لدعم التنمية المحلية، خاصة في المناطق الحدودية التي تعاني من ضعف البنية التحتية والمشاكل الاقتصادية. وهذا يجعلها نموذجًا يحتذى به لبقية الجهات.
وأوضح المتحدث أن الحكومة، في إطار الرغبة السياسية الساعية لدعم الاقتصاد الاجتماعي، قد أظهرت اهتمامًا كبيرًا بتحفيز المشاريع الموجهة نحو الاستثمار في الشباب، مؤكدًا أن توفير فرص العمل في هذه المناطق يتطلب تكاملًا بين الدعم المالي والتكوين المستمر، مع ضمان مواكبة فعالة لضمان نجاح هذه المشاريع.
وركز الغزوي على التحديات القانونية والتنظيمية التي يواجهها هذا القطاع، مثل غياب قانون إطار خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما يعوق الكثير من الفاعلين في هذا المجال من التقدم بشكل فعال. وأشار إلى ضرورة إصلاح القوانين لتسهم في تسهيل الشراكات بين المؤسسات العمومية والجمعيات، بحيث تساهم في إيجاد حلول مستدامة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستهدفة.
وأكد المتحدث على ضرورة تحديث الآليات القانونية المتعلقة بالتعاونيات والجمعيات، مشددًا على أن هناك حاجة ملحة إلى إعادة النظر في التعاون مع القطاع الخاص والجمعيات على حد سواء. وذكر أن من أهم الأولويات هو تحسين التعاون بين المجتمع المدني والجهات المحلية لتسهيل عملية التمويل والدعم المستمر للمشاريع التنموية.
وفيما يخص التمويل، أكد أن هناك نقصًا في دعم المؤسسات المالية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال، خاصة في المناطق النائية، وأشار إلى ضرورة إدخال آليات جديدة للتمويل تسهم في تحفيز المزيد من التعاونيات والجمعيات على الاستمرارية والنمو.
وأشار الغزوي إلى أنه من بين أهم الأهداف التي يجب العمل على تحقيقها هو الاهتمام بالتكوين المهني، مؤكدًا أن التكوين يجب أن يكون مهنيًا وعلميًا لضمان نجاح المشاريع وعدم ضياع الجهود. وأوضح أن المجتمع المدني يمتلك القدرة على تنفيذ هذا التكوين، مشيرًا إلى ضرورة تقديم دعم مستمر لهذه الجمعيات لتتمكن من أداء دورها بشكل فعال.
وفي ختام تصريحه، دعا المتحدث إلى ضرورة وجود مخططات استراتيجية على مستوى الجهات، تركز على الاستثمار في البنية التحتية من خلال توفير المساحات الصناعية والمشاتل التي تسهم في خلق بيئة ملائمة للتنمية المستدامة. وأكد أن التشريع يجب أن يتطور ليواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتحقيق الأهداف المشتركة.





