المغرب وإسبانيا يعززان التنسيق الأمني ويضعان أسس نجاح كأس العالم 2030

إعلام تيفي /وكالات
عقد وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، ونظيره الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اجتماع عمل في مدريد، تمحور حول تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد الوزيران، خلال اللقاء، على عمق العلاقات المغربية-الإسبانية، التي تستند إلى الصداقة المتينة بين العاهلين الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس. كما شددا على أهمية خارطة الطريق الطموحة التي تم اعتمادها في أبريل 2022، والتي تساهم في تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في القضايا الأمنية والهجرة والتنظيم المشترك للفعاليات الكبرى.
رهانات أمنية مشتركة وتنسيق استباقي
تطرق الاجتماع إلى التحديات الأمنية المشتركة، حيث أبرز المسؤولان الإنجازات المحققة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، مشددين على ضرورة تعزيز آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية للبلدين.
ملف الهجرة: مقاربة تضامنية لمكافحة التهريب
ناقش الوزيران قضية الهجرة غير النظامية، وأكدا على أهمية التعاون في مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مع تعزيز سبل الهجرة النظامية كجسر لتعزيز الروابط الحضارية بين المغرب وإسبانيا. كما أشادا بالدور المحوري للمجموعة المشتركة الدائمة المغربية-الإسبانية حول الهجرة في بلورة استراتيجيات فعالة بهذا الخصوص.
كأس العالم 2030 والتعاون المشترك
تناول اللقاء أيضا مسألة التنسيق لتنظيم كأس العالم 2030، الذي تستضيفه المغرب وإسبانيا والبرتغال.
واتفق الطرفان على ضرورة تعزيز التعاون لضمان نجاح هذا الحدث الرياضي العالمي، بما يعكس الشراكة القوية بين الدول المنظمة.
وأبرز الاجتماع روح التضامن التي تجمع البلدين، والتي تجسدت خلال الأزمات الأخيرة، مثل مشاركة فرق إنقاذ إسبانية في جهود الإغاثة عقب زلزال الحوز، وإرسال فرق مغربية للمساعدة إثر الفيضانات التي ضربت منطقة فالنسيا.
هذا اللقاء يعكس إرادة البلدين في ترسيخ شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية، وتعزيز أواصر التعاون لما فيه مصلحة الشعبين المغربي والإسباني.





