استطلاع.. استمرار تعليق التمويل الأمريكي قد يؤدي إلى انهيار جمعيات مغربية

نجوى القاسمي: صحافية متدربة/ وكالات
أظهر استطلاع رأي حديث أن قرار الولايات المتحدة تجميد مساعداتها الخارجية أثّر بشكل مباشر على الجمعيات المحلية في المغرب، حيث لم تتلق نسبة كبيرة منها تعويضا عن النفقات التي صرفتها قبل صدور “أمر إيقاف العمل” من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أعربت العديد من الجمعيات عن عجزها عن دفع رواتب الموظفين أو تغطية تكاليف التشغيل الأساسية مثل الإيجار، مما يهدد مستقبلها واستمراريتها.
ووفقا لنتائج الاستطلاع، الذي أجرته منظمة “مرا” شركاء للتعبئة من أجل الحقوق خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 16 فبراير 2025، فإن 53% من الجمعيات المستفيدة من المنح الأمريكية اضطرت إلى إلغاء أنشطتها المبرمجة بسبب غياب التمويل، في حين أفادت 17% منها بأن النفقات التي تكبدتها بعد 24 يناير لم يتم صرفها.
كما كشف الاستطلاع عن تحديات مالية كبيرة تواجه الجمعيات المغربية، حيث أكد 25% منها أنها غير قادرة على دفع رواتب موظفيها، بينما أشار 22% إلى عدم قدرتها على تغطية المصاريف الأساسية مثل الإيجار والخدمات التشغيلية، فيما اضطرت 11% من الجمعيات إلى تسريح بعض موظفيها.
إضافة إلى ذلك، أفادت 19% من الجمعيات المستجوبة بأنها لم تتلق تعويضا عن النفقات التي صرفتها قبل صدور قرار التجميد، معبرة عن مخاوفها من تفاقم الأزمة إذا استمر تعليق التمويل.
جدير بالذكر أن الاستطلاع استهدف الجمعيات والمجموعات المغربية المحلية التي لديها اتفاقيات منح فرعية أو شراكات مع مؤسسات ومنظمات دولية كبرى، والتي تُعد المستفيد الرئيسي من العقود أو المنح الأمريكية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت يوم الجمعة 24 يناير 2025 أمرا بوقف العمل، تم بمقتضاه التعليق الفوري لجميع الأعمال والتمويلات الأمريكية المتعلقة ببرامج المساعدات الخارجية الإنسانية والتنموية في جميع أنحاء العالم.





