سباق التسلح بين المغرب والجزائر.. إنفاق متزايد وتحديث مستمر

إعلام تيفي
شهدت ميزانيات الدفاع لكل من المغرب والجزائر ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة وتعزيز القدرات العسكرية لكل منهما.

ووفقًا لتقرير “التوازن العسكري 2025” الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، بلغ الإنفاق العسكري المغربي 70 مليار درهم لعام 2025، أي ما يمثل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين خصصت الجزائر 21.4 مليار دولار (حوالي 211.73 مليار درهم مغربي) لميزانيتها الدفاعية لعام 2024، ما يعادل 8.2% من ناتجها المحلي.
وخصص المغرب ميزانيته الدفاعية لاقتناء أسلحة متطورة وتحديث قواته، ليصبح في حوزته 703 دبابة قتال رئيسية من أنواع متعددة، مثل M1A1SA Abrams وM60A1 Patton وT-72EA، إضافة إلى 238 مركبة قتالية مدرعة، و1,225 ناقلة جنود مدرعة، و284 مركبة استطلاع مدرعة.
في المقابل، ضاعفت الجزائر إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع من 9.2 مليار دولار عام 2022 إلى 18.3 مليار دولار عام 2023، ثم إلى 21.4 مليار دولار في 2024. وتركز الجزائر على تحديث أسطولها الجوي والبحري، معتمدة بشكل رئيسي على الأسلحة الروسية والصينية، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمدفعية ذاتية الدفع والغواصات المتطورة. كما تسعى إلى تعزيز صناعاتها الدفاعية المحلية، مثل تجميع ناقلات الجنود Rheinmetall Fuchs 2.
ويمتلك المغرب قوة عسكرية قوامها 195,800 جندي، بينهم 175,000 في الجيش الملكي، بينما يبلغ العدد الإجمالي للقوات الجزائرية 139,000 جندي. رغم هذا التفوق العددي للمغرب، إلا أن الجزائر تمتلك عددًا أكبر من الدبابات، حيث تملك 1,485 دبابة، مقابل 703 دبابات مغربية. غير أن المغرب يعتمد على دبابات أمريكية حديثة، مثل M1A1 Abrams، التي توفر تفوقًا تكنولوجيًا مقارنة بالدبابات الروسية لدى الجزائر.
ويظهر التقرير استمرار سباق التسلح بين المغرب والجزائر في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع سعي كل طرف لتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية. وبينما تركز الجزائر على الكمية والتعاون مع روسيا والصين، يعتمد المغرب على تحديث نوعي بالاعتماد على التكنولوجيا الغربية، ما يعكس اختلاف الاستراتيجيات العسكرية بين البلدين.







