بنشقرون لـ”إعلام تيفي”: شالة تستحق تمثيلية قوية تنقل صوت ساكنتها إلى البرلمان

أميمة حدري

اعتبر جمال كريمي بنشقرون، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة شالة بالرباط، أن ساكنة الدائرة تحتاج إلى تمثيلية برلمانية قوية قادرة على نقل ملفاتها ومطالبها إلى المؤسسة التشريعية والفاعل الحكومي، والدفاع عن قضاياها بما يضمن الاستجابة لانتظاراتها وتحقيق ما وصفه بالأمل في التغيير والإصلاح.

وأوضح بنشقرون، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن الملفات التي يطرحها حزبه تقوم، بالأساس، على تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، مبرزا أن العاصمة الرباط، رغم موقعها، تضم شرائح واسعة تعاني من صعوبات مرتبطة بالعيش الكريم والقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، في مقابل استقرار الأجور في عدد من القطاعات والمهن، فضلا عن استمرار إشكالية البطالة.

وسجل المتحدث أن هذه الأوضاع تفرض، من وجهة نظره، إعادة ترتيب الأولويات واعتماد سياسات قادرة على إحداث تغيير ملموس، معتبرا أن حزبه يقدم نفسه كبديل يسعى إلى تحقيق الإصلاح، ومشيرا إلى أن برنامجه الانتخابي منشور على المنصات الرسمية للحزب، بما يتيح للناخبين الاطلاع على مضامينه والتعرف على تصوراته بشأن مختلف الملفات.

وفي هذا السياق، وضع بنشقرون ملفي التعليم والصحة في صدارة الأولويات التي يتعين الدفاع عنها، مؤكدا أن تحقيق العدالة في التعليم وتكافؤ الفرص يمثلان، بالنسبة إليه، مدخلا أساسيا للارتقاء الاجتماعي وتحقيق التنمية البشرية.

وقال إن التعليم ينبغي أن يظل وسيلة لتمكين بنات وأبناء المغاربة من تحسين أوضاعهم والارتقاء اجتماعيا، معبرا عن رفضه لما وصفه بـ”تسليع وتبضيع التعليم”، ومعتبرا أن واقع المنظومة التعليمية يبتعد، بحسب تقديره، عن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

وبخصوص قطاع الصحة، شدد المرشح نفسه على ضرورة ضمان حق المواطنين في العلاج وتحقيق المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية، منتقدا ما اعتبره توجها نحو تسليع القطاع، ومشيرا إلى إشكالية استنزاف موارد صناديق التعاضد، التي قال إنها تطرح مخاوف بشأن مستقبل الحماية الصحية والاجتماعية للمواطنين.

وربط بنشقرون هذه الملفات برؤية أوسع للعدالة في توزيع إمكانيات الدولة بين مختلف المناطق، معتبرا أن تحقيق العدالة الاجتماعية لا ينفصل عن ضمان الكرامة والارتقاء بالأسر ذات الدخل المحدود، بدل الاكتفاء بإجراءات الدعم الاجتماعي دون مواكبة اقتصادية واجتماعية تمكن الأسر من تحسين أوضاعها على المدى البعيد.

كما جعل محاربة البطالة وتوفير فرص الشغل ضمن أولويات برنامجه، داعيا إلى تعزيز الصلة بين منظومة التربية والتكوين وحاجيات سوق الشغل، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها، وفق تصوره، قادرة على الإسهام في خلق مناصب شغل، فضلا عن تأهيل القطاع غير المهيكل وتعزيز اندماجه داخل النسيج الاقتصادي الوطني.

وعلى المستوى المحلي، توقف بنشقرون عند عدد من الملفات المرتبطة بالسكن والعيش الكريم داخل دائرة شالة، خاصة بالأحياء التابعة لمقاطعة اليوسفية، والتي قال إنها تحتاج إلى التأهيل والرعاية وتقليص الفوارق بينها وبين الأحياء المجاورة.

وتطرق في هذا الإطار إلى أي عمليات محتملة لإعادة تشكيل البنية العمرانية أو ترحيل السكان، مؤكدا أن مثل هذه العمليات، في حال اعتمادها، ينبغي أن تكون منطقية ومعقولة وألا تلحق الضرر بالساكنة أو تضعها أمام أوضاع يعتبرها مجحفة.

واستحضر بنشقرون تجربة حزب التقدم والاشتراكية في ملف عمليات الهدم التي عرفتها دائرة الرباط المحيط، مشيرا إلى أن الحزب كان، بحسب تصريحه، من بين الأحزاب التي تواصلت مع الساكنة وتبنت ملفها وسعت إلى تقريب وجهات النظر، معتبرا أن المسار انتهى إلى حلول قال إنها راعت مصالح مختلف الأطراف.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أحياء تاريخية داخل دائرة شالة، من بينها دوار الحاجة ودوار الدوم وجبل الرايسي، معتبرا أن أي تصور لإعادة تأهيل هذه المجالات ينبغي ألا يقتصر على الجانب العمراني، بل أن يواكب برؤية ترمي إلى تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي للساكنة.

وأكد المرشح الاشتراكي أن حزبه مستعد لاحتضان هذا الملف والدفاع عن قضايا سكان هذه الأحياء، خصوصا في ظل ما وصفه بتراكم عدد من المشاكل الاجتماعية والعمرانية التي تستدعي معالجة تراعي أوضاع الأسر وتحافظ على حقها في العيش الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى