الفريق الاشتراكي يربط نجاح البرنامج الحكومي بجودة الخدمات الاجتماعية

أميمة حدري 

ربط الفريق الاشتراكي نجاح البرنامج الحكومي بمدى قدرته على تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وضمان الولوج العادل إليها، معتبرا أن تحقيق العيش الكريم يقتضي توفير خدمات صحية وتعليمية وسكنية ملائمة، إلى جانب ضمان الولوج إلى الماء والنقل والخدمات العمومية.

وأكد يوسف آيدي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن البعد الاجتماعي يشكل محورا أساسيا في البرنامج الحكومي، انسجاما مع مرجعية حزبه القائمة على العدالة الاجتماعية والتضامن وتكافؤ الفرص، مشددا على أن العيش الكريم لا يقتصر على توفير الحد الأدنى من الدخل، بل يشمل صون كرامة الإنسان في مختلف مراحل حياته.

وسجل آيدي أهمية الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات، ومن تعدد البرامج إلى تعزيز تكاملها، ومن التركيز على حجم الاستثمارات إلى قياس مردوديتها وأثرها المباشر على المواطنين.

وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، ثمن رئيس الفريق الاشتراكي الالتزام بتسريع تعميم التغطية الصحية الشاملة والفعلية، وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض، معتبرا أن التحدي المطروح لم يعد مرتبطا بتوسيع التغطية فحسب، بل بضمان الاستفادة الفعلية والعادلة من الخدمات الصحية.

وشدد المتحدث على ضرورة معالجة الخصاص في العرض الصحي بالمجالات الترابية، وتحسين الاستقبال وخدمات الاستعجالات، وتعزيز الموارد البشرية، ومأسسة مسلك العلاج، وتطوير المنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية، مبرزا أن الحق في التغطية الصحية يفقد جزءا من فعاليته عندما يواجه المواطن صعوبات في الحصول على موعد طبي أو يضطر إلى التنقل لمسافات طويلة أو تحمل مصاريف تفوق قدرته.

وبخصوص الدعم الاجتماعي، نوه آيدي بالتوجه نحو رفع قيمته تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، على أساس الدخل الفعلي للأسر، إلى جانب توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وتعزيز دور الدعم في الإدماج الاجتماعي.

كما سجل أهمية اعتماد التعويض الاجتماعي التلقائي للأسر المستحقة التي لا تتجاوز فاتورة الكهرباء الشهرية لمسكنها الرئيسي 100 درهم، دون الحاجة إلى تقديم طلب ورقي أو التنقل إداريا، معتبرا أن تبسيط المساطر يساهم في تقريب الإدارة من المواطنين.

وأكد آيدي أن نجاح هذه الإجراءات يظل رهينا بدقة تحديد المستفيدين، ووضوح شروط الاستفادة، وتيسير الولوج إلى الدعم، وضمان حق التظلم وحماية المعطيات الشخصية، تفاديا لإقصاء المستحقين بسبب أخطاء إدارية أو رقمية.

وفي ما يخص الأرامل، ثمن رئيس الفريق الاشتراكي الالتزام برفع المعاش المستحق للأرملة إلى 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، عوض 50 في المائة المعمول بها حاليا، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.

كما أشاد بالتوجه نحو الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف الأنظمة، مشددا على ضرورة تنزيل هذه التدابير وفق جدول زمني واضح وبتمويل مستدام، بما يحفظ الحقوق المكتسبة ويحد من الهشاشة الاجتماعية، خصوصا لدى النساء اللواتي يتحملن أعباء أسرية بعد فقدان المعيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى