احتقان في الجامعات والأحياء الجامعية.. موظفو التعليم العالي يصعّدون في وجه الوزارة

حسين العياشي
يتجه موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى خوض إضراب وطني يوم 20 يناير، تتخلله وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط، في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم بين النقابة والوزارة الوصية، على خلفية ما تعتبره النقابة تراجعاً عن التزامات سابقة تتعلق بإخراج نظام أساسي منصف ينظم أوضاع العاملين بالقطاع.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، التي دعت إليها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بعد المصادقة داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، في 17 دجنبر الماضي، على مشروع القانون رقم 59.24، وهو النص الذي فجّر الخلاف بسبب الصيغة التي خرج بها، خاصة في ما يرتبط بالمادة 84 التي كانت محل انتظار وترقب واسع داخل أوساط الموظفين.
وحسب ما تؤكده النقابة، فإن التعديلات التي أُدخلت على المشروع لم تحمل أي تنصيص صريح على إصدار نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي، كما لم تتضمن إشارات واضحة إلى معالمه أو مضامينه، وهو ما اعتُبر مؤشراً مقلقاً يفتح الباب أمام تأويلات غير مطمئنة، ويغذي مخاوف من تمييع هذا المطلب الذي ظل مطروحاً لسنوات.
وفي هذا السياق، وجّه المكتب الوطني للنقابة انتقادات مباشرة لما وصفه بنهج التسويف والمماطلة، متحدثاً عن غياب قنوات الحوار وامتناع الوزارة عن عقد لقاءات مع ممثلي الموظفين لمناقشة مآل النظام الأساسي المنتظر، محذراً من أن الغموض الذي يكتنف الصياغة الحالية قد ينعكس سلباً على الوضعية القانونية والمهنية للعاملين داخل المؤسسات الجامعية.
وتشدد النقابة، في مقابل ذلك، على ضرورة الحفاظ على وحدة إطار موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية ضمن نظام أساسي موحد وعادل، يضمن المساواة في الحقوق والواجبات، ويضع حداً لحالة القلق التي تسود أوساط الشغيلة. كما تؤكد تمسكها بمتابعة مسار إعداد هذا النظام إلى نهايته، بما ينسجم مع انتظارات الموظفين ويستجيب لمطالبهم المشروعة، معتبرة أن خطوة الإضراب ليست سوى محطة أولى في مسار نضالي مفتوح إذا استمر الغموض وتعثر الحوار.





