ارتفاع فواتير الربط الكهربائي يثير الجدل بجماعة شهدة ويحرج المجلس

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تعاني ساكنة جماعة شهدة بإقليم آسفي من ارتفاع تكاليف الربط الكهربائي، في ظل إدراج مبالغ إضافية ضمن الفواتير أثارت موجة تساؤلات واستياء في صفوف عدد من الأسر.

وحسب ما توصلت به “إعلام تيفي” من الساكنة، فإن الفواتير الأخيرة تضمنت مبالغ إضافية أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب هذه الزيادة.

هذا المعطى وجد صداه داخل أشغال دورة فبراير للمجلس الجماعي، حيث تحول ملف أعمدة الربط الكهربائي إلى نقطة نقاش ساخنة.

وخلال الدورة، طرح رئيس الجماعة، عبد الكبير بومعاز، الإشكال الذي وصفه بالمربك، موضحا أن الجماعة اقتنت أعمدة الكهرباء ومعدات الربط من ميزانيتها الخاصة، وسهرت على تثبيتها ميدانيا بهدف توسيع الاستفادة من هذه الخدمة الأساسية، خاصة بالمناطق التي تعاني خصاصا في البنيات التحتية.

غير أن عددا من المستفيدين تفاجؤوا بتوصلهم بفواتير تتضمن رسوما مرتبطة، وفق ما قدم لهم من تفسيرات، بتكاليف الأعمدة والأسلاك الكهربائية، وهو ما خلق حالة من الاستغراب وطرح تساؤلات حول الجهة التي تتحمل فعلياً هذه المصاريف.

وأعرب رئيس الجماعة عن انزعاجه من هذا الوضع، معتبراً أن المجلس يجد نفسه في موقف محرج أمام المواطنين، بين تأكيده أن الجماعة تكفلت بالمصاريف، وبين معطيات الفواتير التي توحي بعكس ذلك.

ودعا إلى تقديم توضيحات رسمية تحدد المسؤوليات المالية والتقنية بشكل شفاف وتضع حداً لهذا الالتباس.

النقاش ازداد حدة مع تدخل أحد أعضاء المجلس، الذي تساءل عن الأساس المعتمد لفرض هذه الرسوم، ولماذا يطالب المواطن بالأداء عن تجهيزات جرى تمويلها من الميزانية الجماعية، مؤكداً أن الأمر يحتاج إلى تفسير إداري وتقني واضح يحافظ على ثقة المرتفقين.

من جهتهم، تفاعل ممثلو الشركة الجهوية متعددة الخدمات مع الملاحظات المثارة، وسط مطالب بضرورة كشف طريقة احتساب تكاليف الربط الكهربائي، والتمييز بين ما تتحمله الجماعة وما يدخل ضمن واجبات الأداء المفروضة على المستفيدين.

ورغم تأكيد المجلس الجماعي في وقت سابق تعميم خدمة الكهرباء بمختلف دواوير شهدة، فإن الجدل المرتبط بهذه الفواتير ما يزال يثير قلق الساكنة، التي تنتظر توضيحات دقيقة تحسم الخلاف وتعيد وضوح العلاقة بين الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى