إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب بين التشخيص المهني والحلول العملية

أميمة حدري
أكدت نادية الإدريسي السليطين، الأستاذة الجامعية بكلية الطب والصيدلة بمراكش، أن اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة مساء السبت حول موضوع “المنظومة الصحية بالمغرب: التحديات والفرص” شكل مناسبة لنقاش موسع وعميق بين مختلف الفاعلين والمهنيين المهتمين بالقطاع الصحي، مشيرة إلى أن هذا النقاش أفضى إلى جملة من التوصيات التي من شأنها المساهمة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وأوضحت أستاذة طب الأطفال بالمستشفى الجامعي محمد السادس، في تصريح لـ“إعلام تيفي”، أن النقاش الذي دار خلال هذا اللقاء كان مستفيضا وشهد مشاركة عدد من الفاعلين في القطاع الصحي، من نقابيين ومهنيين وأطباء وأساتذة جامعيين ومهندسين في المجال الطبي، وهو ما أتاح، بحسب تعبيرها، فرصة لتبادل وجهات النظر حول أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية بالمغرب، خصوصا في ما يتعلق بالقطاع العمومي الذي يظل الركيزة الأساسية للنظام الصحي الوطني.
وأضافت المتحدثة أن القطاع الصحي العمومي يواجه مجموعة من الإكراهات والتحديات التي تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقا بين مختلف المتدخلين من أجل معالجتها، مؤكدة أن إصلاح هذا القطاع يفرض العمل بشكل مشترك بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين في المجال الصحي، مع ضرورة توحيد الجهود ووضع مقاربة تشاركية قادرة على الاستجابة للتحديات المطروحة.
النهوض بالقطاع الصحي العمومي، تضيف الإدريسي السليطين، يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للمنظومة الصحية بالمغرب، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه في ضمان ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، مبرزة أن الحفاظ على استقرار هذا القطاع وتعزيز قدراته يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التوازن داخل المنظومة الصحية الوطنية.
هذا اللقاء، شكل محطة أولى ضمن مسار من النقاشات التي يعتزم الحزب تنظيمها مستقبلا حول القطاع الصحي، مؤكدة أن استمرار مثل هذه اللقاءات من شأنه أن يساهم في تعميق النقاش حول القضايا المرتبطة بالصحة وتوسيع دائرة التشاور مع مختلف الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين.
وفي ما يتعلق بالخطوات التي ينبغي اعتمادها للنهوض بالقطاع الصحي بالمغرب، أكدت الأستاذة الجامعية أن الإصلاح يتطلب فتح حوار جاد ومسؤول بين مختلف المتدخلين في المجال الصحي، مع إشراك مهنيي الصحة بمختلف تخصصاتهم وفئاتهم في تشخيص الاختلالات التي يعاني منها القطاع واقتراح الحلول الكفيلة بمعالجتها.
كما شددت على أهمية اعتماد مقاربة عملية تتيح الانتقال من مرحلة تشخيص المشاكل إلى مرحلة تنفيذ الحلول على أرض الواقع، بما يراعي خصوصيات السياق المغربي ويستجيب لاحتياجات المنظومة الصحية الوطنية.





