الرعي الجائر يهدد أراضي الساكنة في تيزنيت بعد نزوح الرعاة الرحل

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في الأيام الأخيرة، شهدت بعض الجماعات القروية التابعة لإقليم تيزنيت نزوحًا كبيرًا للرعاة الرحل، الذين جلبوا معهم قطعانا هائلة من الغنم والمعز والجمال، وفق ما أفادت به مصادر محلية مطلعة.

وأوضحت مصادر محلية لـ”إعلام تيفي” أن هذا النزوح جاء بعد تدخل السلطات المحلية بإقليم سيدي إفني، خاصة بجماعة أيت بعمران، ما دفع الرعاة الرحل للانتقال إلى مناطق جديدة على طول حدود إقليم تيزنيت.

وأكدت المصادر نفسها أن هذا التدفق الكبير خلق صعوبات حقيقية للساكنة المحلية، إذ سجلت حالات تعدي على الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة، فضلا عن الضغط على الموارد الطبيعية في المناطق المستقبلة للقطعان.

وطالبت المصادر المحلية السلطات الإقليمية والجهات المعنية بالتدخل بشكل عاجل وحازم، من أجل إيجاد حل مستدام يضمن حقوق الساكنة ويحافظ على الموارد، دون الإضرار بمصالح الرعاة الرحل، مع اعتماد آليات لتنسيق التنقلات ومراقبة التعديات.

كما أبرزت المصادر أن الحوار بين الأطراف المعنية وتفعيل القوانين الجاري بها العمل حول الرعي يعتبر خطوة ضرورية لتفادي أي تصعيد محتمل في الأيام القادمة.

وشهدت مدينة سيدي إفني، أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، نظمها عدد من سكان المناطق القروية المتضررة من اعتداءات الرعاة الرحل، وفق ما أكدت مصادر محلية. وعبر المحتجون خلال الوقفة عن استيائهم الشديد من الأضرار التي تلحق بمصادر عيشهم اليومية، مؤكدين أن هذه الهجمات المتكررة تهدد استقرارهم ومصادر رزقهم.

وجاءت هذه الوقفة على خلفية نزوح كبير للرعاة الرحل نحو جماعات إقليم تيزنيت، بعد تدخل السلطات المحلية بإقليم سيدي إفني، وخاصة في جماعة أيت بعمران، ما أدى إلى انتقال قطعان هائلة من الغنم والمعز والجمال إلى مناطق جديدة، مسببة أضراراً على الممتلكات والأراضي الزراعية للساكنة المحلية.

في نفس السياق، أظهرت صور التقطها مراسلون محليون من أگايْدير بتومنار تازروالت انتشار الرعاة الرحل على مشارف مساكن ساكنة الدوار، حيث تملأ جحافل الإبل والأغنام مختلف الأنحاء داخل جماعة سيدي أحمد أوموسى، مقتربة من الدواوير والحقول الزراعية. هذه المشاهد تعكس واقعاً مريراً يثير قلق السكان، ويطرح تساؤلات حول مدى تنظيم المجال الرعوي وآليات تدبيره في أراضي تازروالت.

وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لرفع الضرر عنهم، وتطبيق القانون لحماية أملاكهم ووضع حد لتجاوزات الرعي الجائر، حمايةً لحقوق الساكنة وحفاظاً على الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

وأكدت المصادر المحلية أن الوضع يستدعي من السلطات الإقليمية اعتماد آليات واضحة لتنسيق التنقلات الرعوية ومراقبة التعديات، وإيجاد حلول عملية تضمن توازن المصالح بين الرعاة الرحل وممتلكات المناطق القروية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى