تصعيد مرتقب.. شناوي يكشف كواليس غضب تقنيي الإسعاف والنقل الصحي

حسين العياشي
دفع تفاقم الخصاص في خدمات الإسعاف والنقل الصحي بالمغرب خريجي وتقنيي هذا القطاع إلى إعلان خطوة احتجاجية جديدة، من خلال تنظيم وقفة أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط فاتح أبريل المقبل، في رسالة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه المجال الصحي، بين وفرة الكفاءات المعطلة واستمرار النقص داخل المؤسسات الاستشفائية.
هذا التحرك، الذي يأتي في سياق توتر متصاعد، يسلط الضوء على مفارقة لافتة، حيث تتعايش منظومة صحية تعاني من ضغط متزايد على خدمات الإسعاف، مع وجود مئات الخريجين المؤهلين خارج سوق الشغل. وفي هذا السياق، حذّر أحمد شناوي، نائب الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، في تصريح لـ“إعلام تيفي”، من تفاقم الأزمة، مؤكداً أن الخصاص يشمل مختلف المراكز الاستشفائية والمستشفيات الجامعية ووحدات التدخل الاستعجالي، بما ينعكس سلباً على سرعة وفعالية التدخلات الطبية.
وأوضح شناوي أن عدد العاطلين من خريجي معاهد التكوين الصحي تجاوز، وفق تقديرات تقريبية، 259 شخصاً، في وقت يستمر فيه الضغط على الأطر العاملة التي تجد نفسها مضطرة للاشتغال في ظروف صعبة ولساعات طويلة، دون دعم كافٍ أو تعزيز للموارد البشرية.
ولا يقتصر الإشكال، بحسب المتحدث ذاته، على نقص الموارد البشرية، بل يمتد أيضاً إلى تهالك أسطول سيارات الإسعاف، ما يزيد من تعقيد مهام التدخل الميداني ويحد من قدرة الفرق الصحية على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وهو ما يجعل الأزمة ذات أبعاد متعددة تتطلب معالجة شمولية.
وأشار شناوي إلى أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي امتداداً لمسار نضالي طويل لم يفضِ، إلى حدود الآن، إلى حلول ملموسة، مؤكداً أن الهدف من هذا التصعيد هو دفع الوزارة إلى فتح مباريات توظيف تستجيب لحاجيات القطاع، وتُمكّن من إدماج الكفاءات المتوفرة لسد الخصاص القائم.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز ملف الإسعاف والنقل الصحي كأحد التحديات الملحة داخل المنظومة الصحية، حيث يتقاطع مطلب التشغيل مع ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في وقت يزداد فيه الطلب على تدخلات استعجالية فعالة، ما يجعل أي تأخير إضافي، وفق تحذيرات الشناوي، عاملاً في تعميق الأزمة وتوسيع فجوة الثقة في القطاع.





