قفزة نوعية للقنب الهندي في الانتاج والتسويق

مديحة المهانة :صحافية متدربة

سجّل قطاع القنب الهندي بالمغرب خلال سنة 2025 مؤشرات نمو متواصلة، بعدما بلغ الإنتاج الإجمالي من المادة الجافة 19 ألفاً و576 قنطاراً، مقابل 18 ألفاً و810 قناطير سنة 2024، في مؤشر يعكس تطوراً تدريجياً لأداء هذا القطاع المؤطر قانونياً.

وأفادت المعطيات الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بأنها أصدرت 4147 رخصة جديدة خلال السنة ذاتها، ما رفع العدد الإجمالي للتراخيص النشيطة إلى 5765 ترخيصاً، تتوزع غالبيتها على نشاط الزراعة لفائدة آلاف الفلاحين، إلى جانب تراخيص مرتبطة بالتحويل والتسويق والتصدير.

وعلى مستوى التثمين الصناعي، شهد القطاع دينامية لافتة مع إحداث خمسة مصانع جديدة مخصصة لتحويل القنب الهندي، بالتوازي مع توسع شبكة التسويق، حيث أصبح المنتوج الوطني متوفراً في أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة.

كما سجل المجالان الصحي والتجميلي تقدماً ملحوظاً، من خلال تسجيل 110 منتجات جديدة تشمل مكملات غذائية ومستحضرات تجميلية ودواءً واحداً، ليرتفع العدد الإجمالي للمنتجات المتاحة في السوق إلى 141 منتجاً. ويعكس هذا التطور تنامي الطلب على الاستخدامات الطبية والتجميلية، ويفتح آفاقاً واعدة أمام الصناعات المرتبطة بالقنب الهندي.

وفي السياق ذاته، عززت المنتجات المغربية حضورها في عدد من الأسواق الدولية، تزامناً مع تكثيف آليات المراقبة لضمان احترام الضوابط القانونية وتأطير هذا القطاع الحيوي.

إن هذه المؤشرات لا تعكس مجرد تحسن ظرفي في أرقام الإنتاج والتسويق، بقدر ما تكشف عن تحول بنيوي يطال أحد أكثر القطاعات حساسية في المغرب. فبين تقنين النشاط وتوسيع مجالات تثمينه، يخطو القنب الهندي خطوات ثابتة نحو إعادة تعريف موقعه داخل المنظومة الاقتصادية، واضعاً الدولة أمام اختبار دقيق: كيف يمكن تحويل هذا الزخم إلى قيمة مضافة مستدامة، دون التفريط في صرامة التأطير القانوني وضمانات المراقبة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى