البقالي لـ “إعلام تيفي”: غياب العدالة المجالية يطبع توزيع الإنارة العمومية بمكناس

أميمة حدري

خبر_ تشهد مدينة مكناس خلال الفترة الأخيرة نقاشا متصاعدا حول وضعية الإنارة العمومية والبنية التحتية بعدد من الأحياء، في ظل ما يصفه مستشارون جماعيون بـ “استمرار اختلالات في توزيع الخدمات الأساسية، وغياب العدالة المجالية بين مختلف مناطق المدينة”، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالات التدبير المحلي وأولويات برمجة المشاريع العمومية.

وفي هذا السياق، قال المستشار الجماعي عن الحزب الاشتراكي الموحد، عبد الوهاب البقالي، إن “جميع الشكايات التي تقدم بها مستشارو الحزب بخصوص الأحياء ناقصة التجهيز لم يتم التجاوب معها”، معتبرا أن “هذا الوضع يعكس استمرار مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير قطاع الإنارة العمومية داخل المدينة”، على حد تعبيره.

وأضاف البقالي، في تصريح له لـ “إعلام تيفي“، أن هناك ما وصفه بـ”سياسة إقصائية وتمييزية في توزيع الإنارة العمومية”، حيث تستفيد بعض الأحياء من عمليات التحديث والتجهيز بشكل كامل، في حين تبقى أحياء أخرى خارج دائرة هذه التدخلات، وتعيش، وفق تعبيره، “أوضاعا صعبة على مستوى الإنارة، ما يجعلها تعاني من ظلام شبه دائم في عدد من الفضاءات والشوارع”.

وأوضح المتحدث ذاته أن هذا التفاوت في توزيع الخدمات يطرح، بحسبه، “إشكال العدالة المجالية داخل المدينة”، مشيرا إلى أن “بعض المناطق يتم تزويدها وتحديث تجهيزاتها بشكل منتظم، بينما تعاني أحياء أخرى من ضعف أو انعدام الإنارة العمومية، دون تدخلات كافية لمعالجة هذا الوضع”، وهو ما يثير، وفق قوله، “تساؤلات حول معايير تحديد الأولويات في برمجة المشاريع”.

وسجل البقالي أن عددا من الأحياء لا تزال تعاني من هذا الإشكال، من بينها الملاح القديم وحي السلام وكر ودوار سيدي بابا القديم والبساتين، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، سواء من حيث صعوبة التنقل خلال الفترات الليلية أو في ساعات الصباح الباكر، أو من حيث الشعور بعدم الأمان في بعض الفضاءات العامة.

كما اعتبر أن استمرار هذه الاختلالات يساهم في تزايد تذمر الساكنة وتراجع الثقة في مستوى التدبير المحلي، خاصة في ظل تكرار الشكايات دون تسجيل، حسب قوله، “استجابة ملموسة على أرض الواقع، وهو ما يزيد من حدة النقاش حول فعالية السياسات المعتمدة في مجال الإنارة العمومية”.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار نقاش داخل المجلس الجماعي لمكناس حول تدبير ميزانية الإنارة العمومية وآليات توزيعها، في وقت تتعالى فيه دعوات من داخل بعض المكونات المنتخبة إلى مراجعة منهجية التدخل، وتسريع معالجة الخصاص المسجل بعدد من الأحياء، بما يضمن، وفق المطالب المطروحة، تحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع الخدمات العمومية داخل المجال الحضري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى