الإبراهيمي يسائل الحكومة عن غياب رئيسها: 37 حضورا من أصل 72 جلسة

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ وجه البرلماني مصطفى الإبراهيمي عن حزب العدالة والتنمية، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الإثنين بمجلس النواب، انتقادا مباشرا لغياب رئيس الحكومة عن عدد من جلسات المساءلة، معتبرا أن هذا الغياب يطرح إشكالا سياسيا ومؤسساتيا في ظرفية تعرف تراكم ملفات اجتماعية واقتصادية ضاغطة.
وقال الإبراهيمي، إن رئيس الحكومة حضر خلال الولاية الحالية 37 مرة فقط من أصل 72 جلسة، مشيرا إلى أنه منذ بداية الدورة الأخيرة لم يحضر إلا لتقديم الحصيلة، قبل أن يغيب عن باقي المحطات التي يفترض أن تشكل مناسبة لمساءلة الحكومة حول اختياراتها وتدبيرها للسياسات العامة.
وانتقد المتحدث ما وصفه بـ“الهروب” من الجلسات، في وقت يعيش فيه المجتمع على وقع احتقان متزايد، نتيجة تراكم مجموعة من المشاكل المرتبطة بالقدرة الشرائية، والخدمات الاجتماعية، وتدبير عدد من الملفات العمومية التي تستدعي، حسب قوله، حضورا سياسيا مباشرا لرئيس الحكومة أمام ممثلي الأمة.
ويطرح هذا التدخل البرلماني من جديد سؤال العلاقة بين الحكومة والبرلمان، ومدى التزام السلطة التنفيذية بمقتضيات المساءلة السياسية، خاصة أن الجلسات الشهرية المخصصة لرئيس الحكومة ليست مجرد موعد بروتوكولي، بل آلية دستورية لمناقشة السياسات العامة وتقديم الأجوبة حول القضايا التي تشغل الرأي العام.
كما يأتي هذا الانتقاد في سياق تتزايد فيه المطالب بضرورة تعزيز حضور الحكومة داخل المؤسسة التشريعية، ليس فقط للدفاع عن حصيلتها، بل أيضا لتقديم توضيحات حول الملفات التي تثير قلق المواطنين، من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى اختلالات بعض البرامج والسياسات العمومية.





