
اعلام تيفي
بلاغ_ قال وزير العدل إن اعتماد تخصصات محددة في بعض مباريات توظيف المنتدبين القضائيين يندرج ضمن سياسة الوزارة لتدبير الموارد البشرية، ويهدف إلى مواكبة التحول الرقمي الذي تشهده منظومة العدالة. وجاء ذلك في جواب كتابي على سؤال برلماني حول عدم إدراج خريجي شعبة القانون ضمن التخصصات المطلوبة في إحدى المباريات.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على استقطاب موارد بشرية متخصصة قادرة على ضمان حسن سير عمل هيئة كتابة الضبط، والمساهمة في تنزيل مشاريع رقمنة المحاكم. وأضاف أن إصلاح منظومة العدالة لا يرتبط فقط بتحديث التجهيزات والأنظمة المعلوماتية، بل يتطلب أيضاً كفاءات تمتلك مهارات قانونية وتقنية قادرة على مواكبة هذا التحول.
وأشار إلى أن الوزارة اتجهت إلى تعزيز المحاكم بأطر تجمع بين التكوين القانوني والكفاءات الرقمية، بما يساهم في تطوير الخدمات القضائية وتحسين تدبير الملفات. كما أعدت مرجعية جديدة للوظائف والكفاءات الخاصة بكتابة الضبط، واعتمدت آليات للتدبير الاستباقي للموارد البشرية تقوم على تحديد الخصاص وإعادة توزيع الموظفين وفق حاجيات المحاكم.
وأضاف الوزير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحديث الإدارة القضائية ورفع كفاءتها، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الرأسمال البشري بتوظيف كفاءات نوعية تستجيب لمتطلبات الإصلاح الإداري والتنظيمي والرقمي الذي يعرفه القطاع.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، قال الوزير إن قانون المالية لسنة 2026 أحدث 300 منصب مالي لفائدة وزارة العدل، لكنه اعتبر أن هذا العدد لا يكفي لتغطية احتياجات القطاع، الذي يعاني، بحسب معطيات الوزارة، خصاصاً يناهز 4500 موظف. وأضاف أن الوزارة طالبت بالرفع من عدد المناصب المالية، خاصة بعد إحداث محاكم ومراكز قضائية جديدة في إطار توسيع الخريطة القضائية.
ورداً على الانتقادات المتعلقة بإقصاء خريجي شعبة القانون، نفى الوزير أن تكون الوزارة قد استبعدت هذه الفئة من مباريات التوظيف. وقال إن المباريات المنظمة خلال الولاية الحكومية الحالية فتحت باب الترشح أمام خريجي العلوم القانونية والشريعة والدراسات الإسلامية والقانون العام، إلى جانب تخصصات أخرى مثل حقوق الإنسان والعلاقات الدولية والعلوم السياسية والصياغة القانونية.
وأوضح أن مباراة 22 يونيو 2025 خصصت 50 منصباً لخريجي القانون الخاص أو الشريعة أو الدراسات الإسلامية، و5 مناصب في القانون العام تخصص حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى 60 منصباً لفائدة خريجي العلوم القانونية أو الشريعة أو الدراسات الفقهية والقانونية.
وأضاف أن مباريات سنة 2024 شملت 200 منصب لفائدة خريجي العلوم القانونية أو الشريعة، إلى جانب مناصب في حقوق الإنسان والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والصياغة القانونية، فيما تضمنت مباريات سنة 2023 توظيف 240 إطاراً في العلوم القانونية أو الشريعة، فضلاً عن مناصب في حقوق الإنسان والعلاقات الدولية. أما مباراتا سنة 2021 فقد خصصتا 280 منصباً لفائدة خريجي العلوم القانونية أو الشريعة.
وبحسب الأرقام التي أوردها الوزير، بلغ مجموع المناصب المخصصة للتخصصات القانونية وما يرتبط بها في مباريات التوظيف التي نظمتها وزارة العدل بين سنتي 2021 و2025 ما مجموعه 873 منصباً. ويأتي هذا الجواب في ظل استمرار الجدل بشأن شروط الولوج إلى بعض مباريات قطاع العدالة، ومطالب خريجي القانون بتوسيع التخصصات المؤهلة للمشاركة فيها.





