
بلاغ _ دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع تيفلت، الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) إلى التدخل العاجل لمعالجة أزمة الانقطاعات المتكررة والممتدة للماء الصالح للشرب التي تعرفها المدينة، محذرة من تفاقم تداعياتها على الحياة اليومية للسكان، ومطالبة بإطلاق برنامج هيكلي لتأهيل وتقوية شبكة توزيع الماء.
وفي مراسلة موجهة إلى المدير الجهوي للشركة بتاريخ 9 يوليوز 2026، أوضح الفرع أن عددا من أحياء مدينة تيفلت أصبح يشهد انقطاعات متكررة تمتد لساعات طويلة، وأحياناً لأيام، دون توفير حلول مؤقتة كافية أو اعتماد تواصل منتظم مع الساكنة يوضح أسباب هذه الانقطاعات وآجال معالجتها.
واعتبر الحزب أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا، بالنظر إلى ما يخلفه من معاناة يومية للأسر، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على الصحة العامة وظروف العيش والكرامة الإنسانية، مشددا على أن الولوج إلى الماء الصالح للشرب حق أساسي وخدمة عمومية ينبغي ضمان استمراريتها.
وطالب فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي باتخاذ إجراءات استعجالية لتخفيف آثار الأزمة، في مقدمتها النشر الفوري لشاحنات صهريجية لتزويد الأحياء الأكثر تضررا وفق برنامج واضح ومعلن، مع إحداث نقاط مؤقتة للتزود بالماء عبر خزانات متنقلة أو أي وسائل مناسبة، بما يضمن الحد الأدنى من التزويد إلى حين استعادة الخدمة بشكل طبيعي.
كما دعا إلى اعتماد تدابير تقنية لمعالجة ضعف الضغط والانقطاعات، من خلال تعزيز منشآت الضخ وتجهيزات الشبكة أو اعتماد حلول تقنية مناسبة وفق ما تقترحه الدراسات المختصة، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء والحد من تكرار هذه الاضطرابات.
وشدد الحزب كذلك على ضرورة تعزيز التواصل مع الساكنة، عبر إخبارها بشكل منتظم بأسباب الانقطاعات ومدتها المتوقعة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، معتبراً أن توفير المعلومة يشكل جزءاً من تدبير المرفق العمومي.
وأكد الفرع، في ختام مراسلته، أن التدابير الاستعجالية وحدها لن تكون كافية، داعياً إلى الشروع، دون مزيد من التأخير، في برنامج متكامل لتأهيل وتقوية شبكة توزيع الماء بمدينة تيفلت، يشمل تجديد المقاطع المتقادمة من الشبكة، والرفع من القدرة التخزينية عبر إنشاء أو توسيع الخزانات المائية، وإنجاز مختلف الأشغال والاستثمارات الضرورية لضمان استمرارية التزويد، خاصة خلال فترات الذروة.
واعتبر الحزب أن الوضعية الحالية للشبكة لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل، وأصبحت تهدد بشكل مباشر حق الساكنة في الولوج المنتظم إلى الماء الصالح للشرب، ملتمساً من الشركة الجهوية متعددة الخدمات موافاة الساكنة، في أقرب الآجال، بجدول زمني واضح ومحدد يتضمن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها، إلى جانب برنامج الإصلاحات والاستثمارات الهيكلية الكفيلة بمعالجة هذا الوضع بشكل مستدام.





