عبقاري من شفشاون: لا نريد عقدا ينتهي يوم الاقتراع بل التزاما يمتد لخمس سنوات

أميمة حدري
دعا صلاح الدين عبقاري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، من مدينة شفشاون، المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة، معتبرا أن التصويت لا ينبغي أن يختزل في اختيار عابر ينتهي بانتهاء يوم الاقتراع، بل أن يتحول إلى التزام سياسي يمتد طيلة الولاية الانتخابية.
وأكد عبقاري، على هامش لقاء مبادرة “أنا كاين صوت” بشفشاون، أن العلاقة بين المواطن والمنتخب لا تبدأ وتنتهي داخل مكتب التصويت، مشددا على أن منح الصوت الانتخابي يمثل بداية لمسار من الثقة والمسؤولية والمحاسبة، يتعين خلاله على المنتخب أن يظل قريبا من المواطنين وحاملا لقضاياهم وانشغالاتهم.
وأوضح أن الناخبين مدعوون إلى اختيار ممثليهم بناء على البرامج والتصورات والالتزامات، وليس فقط على أساس الاسم أو الرمز الحزبي، داعيا إلى مساءلة المرشحين الذين سبق لهم تحمل مسؤوليات سياسية أو انتخابية بشأن ما قدموه وما تحقق من الوعود التي سبق أن التزموا بها.
وشدد عبقاري على أن المشاركة الانتخابية تكتسي أهمية خاصة لدى الشباب، معتبرا أن انخراط هذه الفئة في الحياة السياسية من شأنه أن يعزز حضورها في صناعة القرار، ويجعلها أكثر ارتباطا بالشأن العام وقضايا المدن والمناطق التي تنتمي إليها.

وأشار إلى أن المواطن لا تنتهي مسؤوليته بمجرد إعلان نتائج الانتخابات، بل تبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة تقوم على متابعة أداء المنتخبين ومساءلتهم عن حصيلة عملهم والالتزامات التي قدموها خلال الحملة الانتخابية.
وفي هذا السياق، اعتبر عبقاري أن التصويت يمثل عقدا بين المواطن ومن اختاره لتمثيله، مميزا بين التزام مؤقت ينتهي بانتهاء يوم الاقتراع، والتزام سياسي يستمر لخمس سنوات ويقوم على الثقة والمسؤولية والوفاء بالوعود.
ودعا المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقهم في اختيار ممثليهم، مؤكدا أن المشاركة السياسية لا تتوقف عند وضع ورقة التصويت في الصندوق، وإنما تمتد إلى متابعة من حصل على ثقة الناخبين ومساءلته عن مدى التزامه بما تعهد به.
وختم عبقاري بالتشديد على أن الديمقراطية لا تنتهي عند صندوق الاقتراع، بل تبدأ منه، وأن الصوت الانتخابي يظل مرتبطا بمسؤولية المواطن في الاختيار والمتابعة والمحاسبة.





