المنصوري ترد بقوة على اتهامات المخدرات: لن أنحدر بمستوى النقاش البرلماني إلى المزايدات والإساءة للأحزاب

مديحة المهادنة
ردّت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بحزم على الاتهامات الموجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بشأن ملفات المخدرات، مؤكدة رفضها تحويل المؤسسة التشريعية إلى فضاء لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات الحزبية، ومشددة على ضرورة احترام المغاربة وممثلي الأمة والارتقاء بمستوى النقاش السياسي.
وخلال الجلسة العمومية المنعقدة بمجلس النواب، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، والمخصصة للرد على مداخلات الفرق النيابية بشأن البرنامج الحكومي، أكدت المنصوري أن لديها الكثير مما يمكن قوله عن الأحزاب التي توجه اتهامات إلى حزبها، لكنها ترفض الانخراط في سجالات تمس بحرمة المؤسسات السياسية ومكانة البرلمان.
وانتقدت رئيسة الحكومة توجيه اتهامات تربط حزب الأصالة والمعاصرة بالمخدرات، مستحضرة في ردها واقعة قالت إنها تتعلق بتوقيف مناضل محسوب على الطرف السياسي الذي تخاطبه، على خلفية قضية مرتبطة بترويج المخدرات بمدينة آسفي، في إشارة إلى رفضها اعتماد معايير مختلفة في التعامل مع القضايا التي تطال المنتمين إلى الأحزاب السياسية.
وشددت المنصوري على أنها لم تحضر إلى البرلمان بنية الخوض في شؤون الأحزاب أو إثارة ملفاتها الداخلية، احتراماً لمكانتها وللأعراف المؤطرة للعمل السياسي، موضحة أن النقاشات الحزبية لها فضاءاتها التنظيمية ومقراتها، بينما تقتضي المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية احترام طبيعة النقاش ومكانة ممثلي الأمة.
وشهدت الجلسة لحظات من التوتر وتبادل المقاطعات، ما استدعى تدخل رئاسة المجلس للمطالبة بالإنصات واحترام حق رئيسة الحكومة في استكمال ردها، وسط تشبث المنصوري بموقفها الرافض لما اعتبرته اتهامات خطيرة تستهدف حزب الأصالة والمعاصرة.
وأعادت رئيسة الحكومة، من خلال هذا الرد، التأكيد على موقفها الداعي إلى التمييز بين المسؤوليات الفردية والانتماء الحزبي، ورفض توظيف الملفات القضائية في الإساءة الجماعية إلى التنظيمات السياسية، مع التشديد على أن الاختلاف بين الأغلبية والمعارضة ينبغي أن يظل محكوماً بالاحترام المتبادل والمسؤولية المؤسساتية.





