شوارع فرنسا تشتعل..الاحتجاجات الطلابية متواصلة والحكومة تعلق الدراسة

إعلام تيفي / وكالات

تستمر احتجاجات طلبة المدارس  بالشارع الفرنسي بعد أن قادها مراهقون أمام مدارسهم، خلال الأيام الأخيرة، إذ أغلق خلالها الطلاب مداخل مؤسساتهم التعليمية، فيما ردّت قوات الأمن أحيانا بالغاز المسيل للدموع.

وعلى إثر هذه الاحتجاجات المصحوبة بالعنف والفوضى وإشعال النار بعدد من الأماكن ومحيط المدارس، فقد قررت وزارة التربية الفرنسية تعليق الدراسة كليا أو جزئيا، يومه الإثنين، 5 أكتوبر 2026، في المئات من المدارس الثانوية. وأكد وزير الربية الفرنسي إدوارد جيفري أن إغلاق المدارس يُقرر عندما “لا تتوافر شروط السلامة”، سواء لأسباب تتعلق بالمباني والتجهيزات أو لأن العاملين “استُهدفوا مباشرة”. وأكد أن 24 مؤسسة تعليمية تعرضت “للحرق أو التخريب” على هامش الاحتجاجات الطلابية التي انطلقت مطلع الأسبوع.

وقالت الحكومة إن المطالب قد تكون مشروعة، لكن العنف ليس كذلك، واتهمت اليسار الراديكالي بتأجيج الحراك.

في المقابل، اتهم منتقدون بعض عناصر الشرطة باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين لا يزالون قاصرين قانونا.

وأُوقف أكثر من خمسة آلاف شخص منذ الاثنين الماضي، وفق وزارة الداخلية، فيما طالت الاحتجاجات نحو 735 مؤسسة تعليمية الجمعة الماضي، بحسب وزير التربية.

ناشطون من اليسار المتطرف يستغلون الاحتجاجات

وقال وزير التربية الفرنسي جيفري: “هناك ناشطون، خصوصا من اليسار المتطرف، تسللوا إلى الحراك الطلابي وانتزعوا من طلاب الثانويات زمامه، وكانوا شديدي العنف.

وأُصيب 78 شخصا من العاملين في قطاع التربية، وهذا أمر لم نشهده من قبل. لقد تعرّضوا لاعتداءات متعمّدة لأنهم يعملون في قطاع التربية”.

وبدأت الاحتجاجات قبل أسبوعين، في 17 شتنبر، في ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي (جنوب شرق باريس)، دعما للمدرسين الذين أضربوا احتجاجا على نقص الموظفين والموارد.

واكتسبت الحركة زخما تدريجيا، قبل أن تمتد خلال الأسبوع الماضي إلى مختلف أنحاء فرنسا،وشهد يوم الجمعة الماضي توترات وأكثر من 1700 عملية توقيف، ما رفع إجمالي التوقيفات منذ الاثنين إلى خمسة آلاف.

ويرفع الطلبة عدة مطالب ، لكن أبرزها غياب المدرسين، وظروف الدراسة داخل الفصول، والجداول المدرسية المثقلة، واليوم الدراسي الذي يمتد من الثامنة صباحا حتى السادسة مساء، وهو ما يعتبره بعضهم مبالغا فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى