أزمة النفايات تستنفر سلطات تسلطانت.. مطالب بتدخل الوالي وأسئلة تلاحق تدبير المجلس

أميمة حدري

استنفرت أزمة النفايات بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، السلطات المحلية، في ظل استمرار تراكم الأزبال بعدد من النقاط وتزايد شكايات الساكنة بشأن الوضع البيئي، الأمر الذي أعاد ملف تدبير قطاع النظافة إلى واجهة النقاش المحلي.

وتحركت السلطات المحلية لمواكبة الوضع على مستوى عدد من المناطق المتضررة، في وقت تعرف فيه بعض النقط مظاهر تراكم للنفايات، إلى جانب تسجيل حرائق وانبعاث أدخنة في مواقع لتجميع الأزبال، وهو ما يثير مخاوف لدى السكان بشأن انعكاسات الوضع على محيطهم وبيئتهم.

وتأتي هذه التحركات في سياق أزمة يقول سكان وفعاليات محلية إنها لم تعد ظرفية، بعدما استمر مشكل النفايات لسنوات، مع بروز مظاهر التراكم وانتشار النقط العشوائية، مقابل مطالب متكررة بإيجاد حل عملي ومستدام لقطاع النظافة.

وأعاد الوضع البيئي الحالي طرح أسئلة حول طريقة تدبير هذا القطاع داخل جماعة تسلطانت، ومدى فعالية الآليات المعتمدة لضمان انتظام جمع النفايات والتعامل مع النقاط التي تعرف اختلالات، خاصة أن استمرار الوضع يفرض تدخلا لا يقتصر على معالجة مظاهر التراكم، وإنما يمتد إلى معالجة أسباب الأزمة.

وفي موازاة ذلك، يطرح عدد من المتتبعين للشأن المحلي تساؤلات حول طريقة اشتغال المجلس الجماعي ومدى حضور مختلف مكوناته في تدبير الملفات اليومية، خاصة في ظل الحديث عن ضعف أو غياب فعلي لعدد من نواب الرئيس عن مواكبة الشأن الجماعي.

ولا يرتبط النقاش المطروح بأشخاص بعينهم، بقدر ما يتصل بمدى انتظام ممارسة الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات داخل المجلس، باعتبار أن تدبير الملفات المرتبطة بالخدمات اليومية يتطلب تنسيقا مستمرا وحضورا ميدانيا قادرا على مواكبة الاختلالات والتدخل لمعالجتها.

وتزامنت أزمة النفايات مع تصاعد مطالب من داخل الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بضرورة تدخل والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، لمواكبة الوضع والبحث عن حلول تضمن استمرارية خدمة النظافة، وتضع حداً للمظاهر التي أصبحت تؤثر على عدد من المناطق السكنية.

وتعتبر هذه المطالب أن استمرار الوضع يستدعي معالجة مؤسساتية واضحة، تقوم على تحديد المسؤوليات وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتجاوز التدبير الظرفي لأزمة النفايات والانتقال إلى حلول أكثر استدامة.

وبين تحرك السلطات المحلية وتصاعد مطالب الساكنة، يجد المجلس الجماعي لتسلطانت نفسه أمام جملة من الأسئلة المرتبطة بطريقة تدبير قطاع النظافة وآليات تتبع هذا الملف، إلى جانب مدى قدرة مختلف مكونات المجلس على مواكبة الإكراهات التي تواجه الجماعة.

وتنتظر الساكنة أن تفضي التحركات الجارية إلى إجراءات ملموسة تنهي مظاهر تراكم النفايات، فيما يظل ملف النظافة من أبرز الملفات التي تختبر قدرة المجلس الجماعي والسلطات المعنية على الاستجابة لمطالب السكان وضمان انتظام مرفق يمس الحياة اليومية بشكل مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى