حقوقيون يحذرون من مخاطر مشروع لتدوير مخلفات الدواجن ببرشيد

إعلام تيفي/ بلاغ

استنكر حقوقيون إعادة إدراج مشروع يتعلق بالترخيص لشركة متخصصة في تدوير ومعالجة مخلفات الدواجن ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس الجماعي لبرشيد، محذرين من تداعياته المحتملة على صحة السكان والبيئة والفرشة المائية والأراضي الفلاحية.

وأعربت الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان تنديدي، عن تخوفها من إعادة طرح النقطة المرتبطة بالمشروع، بعدما سبق للمجلس الجماعي أن رفضها خلال دورة ماي 2025، معتبرة أن إعادة إدراجها تثير نقاشا واسعا ومخاوف حقيقية لدى الساكنة بشأن الآثار البيئية والصحية المحتملة.

وأوضحت الفدرالية أن المشروع يقوم على معالجة وتدوير المخلفات الناتجة عن مزارع ومجازر الدواجن، من قبيل الأحشاء والدماء والريش والأرجل وغيرها من النفايات العضوية، محذرة من الانبعاثات والروائح التي قد تنتج عن هذا النوع من الأنشطة، ومن بينها غازات اعتبرتها خطرة، مثل كبريتيد الهيدروجين والأمونيا.

وربطت الفدرالية هذه المخاوف بما وصفته بضعف البنية التحتية المحلية المرتبطة بتدبير النفايات والتطهير السائل، معتبرة أن الوضع القائم لا يوفر، بحسب تقديرها، الظروف الملائمة لاستقبال مشروع ذي طبيعة ملوثة، في ظل ما قالت إنه محدودية في مرافق جمع وتدبير النفايات المنزلية وشبكات الصرف الصحي ومحطات معالجة المياه العادمة.

كما حذرت من احتمال انعكاس المشروع على التربة والفرشة المائية والأراضي الفلاحية، معتبرة أن أي تسرب للمواد العضوية أو الملوثات يمكن أن يشكل خطراً على البيئة والموارد المائية، خصوصا في ظل الوضع الذي وصفته بالهش على مستوى البنية التحتية المحلية.

وانتقدت الفدرالية ما اعتبرته محاولة لإعادة طرح المشروع بطريقة تتجاوز القرار السابق، مطالبة باحترام المساطر القانونية المرتبطة بمثل هذه المشاريع، وإشراك السكان المعنيين في مراحل البحث العمومي، وتمكينهم من التعبير عن ملاحظاتهم ومخاوفهم قبل الشروع في أي أشغال أو إجراءات مرتبطة بالمشروع.

كما رفضت الاعتماد، وفق البيان ذاته، على الوعود أو التوضيحات التقنية التي تقدمها الشركة المعنية، مطالبة بالتأكد من احترام شروط السلامة والمسافات القانونية، وعدم منح أي تراخيص للبناء أو الاستغلال في حال عدم استيفاء الشروط والضوابط المطلوبة.

ودعت الفدرالية عامل إقليم برشيد والسلطات المحلية إلى التدخل بشكل عاجل وفتح تحقيق في الموضوع، مع وقف أي أشغال أو تحركات ترى أنها تمت أو تتم خارج الإطار القانوني، كما طالبت رئيس المجلس الجماعي بعدم منح تراخيص البناء أو الاستغلال إلى حين التأكد من توفر الشروط القانونية والبيئية اللازمة.

وفي السياق ذاته، وجهت الفدرالية دعوة إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والقطاع الحكومي المكلف بالبيئة للاضطلاع بأدوارهما الرقابية، والتأكد من مدى احترام المشروع لدفتر التحملات، وكذا التحقق من إنجاز دراسة الأثر البيئي وفق المقتضيات المعمول بها.

وأكدت الفدرالية، في ختام بيانها، دعمها لمختلف الأشكال القانونية والنضالية التي قد تختارها الساكنة للتعبير عن موقفها، معلنة احتفاظها بحقها في سلوك المساطر القانونية والقضائية التي تراها مناسبة للدفاع عن صحة المواطنين وسلامة البيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى