بريك لـ”إعلام تيفي”:لا يعقل أن نمنع من البناء بأموالنا.. وقانون الجبل ضرورة لإنصاف ساكنة المناطق الجبلية

مديحة المهادنة
وضع النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، أسامة بريك، إشكالية البناء في المناطق الجبلية على رأس الملفات التي يعتزم الترافع بشأنها داخل المؤسسة التشريعية، مطالباً بمراجعة القوانين التي لا تراعي الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية لهذه المناطق، وبإقرار حلول تضمن حق الساكنة في السكن والاستقرار بأرضها.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي“، اعتبر بريك أن من غير المقبول استمرار حرمان سكان المناطق الجبلية من البناء بإمكانياتهم الخاصة، في وقت تستفيد فيه فئات بمناطق أخرى من برامج الدعم السكني، مشدداً على أن مطلب الساكنة لا يتعلق بالحصول على إعانات مالية بقدر ما يرتبط برفع القيود التي تحول دون تشييد مساكن تحفظ كرامة الأسر وتضمن استقرارها.
وأوضح البرلماني أن تعقيدات البناء أفرزت اختلالات اجتماعية عميقة، دفعت أجيالاً من الأسرة الواحدة إلى تقاسم منازل قديمة تفتقر إلى شروط السكن الملائم، محذراً من انعكاسات هذه الأوضاع على الاستقرار الأسري والزواج، ومعتبراً أن استمرارها يهدد ارتباط السكان بأرضهم ويدفعهم إلى الهجرة بحثاً عن ظروف عيش أفضل.
وفي هذا السياق، دعا بريك مختلف القوى السياسية إلى جعل إخراج قانون خاص بالمناطق الجبلية أولوية تشريعية، بما يضمن ملاءمة القوانين مع طبيعة المجال الجبلي وحاجيات سكانه، مؤكداً أن التنمية الحقيقية لهذه المناطق تقتضي معالجة الإكراهات التي تعيق استقرار المواطنين واستثمارهم في أراضيهم.
وعلى المستوى الاقتصادي، أثار النائب البرلماني هشاشة الفلاحة المعيشية بإقليم ميدلت، موضحاً أن صغر المساحات الزراعية وطبيعة التضاريس يحولان دون استفادة عدد من المزارعين من آليات التأمين ضد المخاطر الطبيعية، خصوصاً الفيضانات التي قد تتسبب في ضياع محاصيلهم ومصادر رزقهم. كما أدرج إحداث نواة جامعية بالإقليم ضمن أولويات ترافعه، إلى جانب تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية والحد من اضطرار السكان إلى مغادرة مناطقهم من أجل الدراسة أو العمل أو العلاج.
وبخصوص الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، وصف بريك مضامينه بالعميقة والمؤثرة، معتبراً أن استيعاب رسائله يقتضي قراءة متأنية ومسؤولة، بعيداً عن التعليقات المتسرعة. وأبرز اعتزازه باستحضار جلالة الملك محمد السادس للامتداد التاريخي والحضاري للمغرب، وما يحمله ذلك من دلالات بشأن مواصلة مسار التنمية والتقدم.
وفي ما يتعلق بمسؤوليته البرلمانية، أكد بريك أنه يخوض هذه التجربة بثقة في قدرته على الدفاع عن قضايا المواطنين، معبّراً عن عزمه تحويل مطالب ساكنة ميدلت إلى ملفات للترافع والعمل التشريعي، عبر التواصل المستمر والبحث عن حلول ملموسة للمشكلات التي تواجه الإقليم.





