المغرب يفتح باب تصنيع الأسلحة والمحركات الجوية بشراكة إماراتية

إعلام تيفي/ وكالات
فتح المغرب بابا جديدا أمام تطوير صناعته الدفاعية، من خلال مذكرة تفاهم مع مجموعة «إيدج» الإماراتية، تروم تحديد فرص تصنيع الأسلحة الخفيفة والمحركات الجوية داخل المملكة، بشراكة مع شركات مغربية.
وأعلنت وكالة أنباء الإمارات، يوم الجمعة الماضي، توقيع المذكرة مع إدارة الدفاع الوطني المغربية، على هامش معرض مراكش للطيران 2026. وتهدف الخطوة إلى وضع إطار للتعاون من أجل تحديد فرص الإنتاج المحلي، دون أن يعني ذلك الإعلان عن إطلاق مصانع جديدة أو تحديد جدول زمني لبدء التصنيع.
ويأتي هذا التطور في سياق توسيع التعاون الدفاعي بين الرباط وأبوظبي، بعدما أعلنت المجموعة الإماراتية، في اليوم نفسه، توقيع عقد لتزويد القوات الملكية الجوية بأسلحة موجهة بدقة مخصصة للطائرات القتالية المسيرة، مع توليها عملية دمج هذه الأسلحة ضمن الأسطول المغربي المعني.
وتكتسي مذكرة التفاهم الجديدة أهميتها من طبيعة المجالات التي تستهدفها، إذ تتجاوز توريد المعدات الجاهزة إلى بحث إمكانات نقل جزء من الإنتاج إلى المغرب، عبر شراكات مع مقاولات محلية مؤهلة.
وتشمل المجالات المستهدفة الأسلحة الخفيفة عالية الأداء والمحركات الجوية، وهي قطاعات ترتبط بتطوير القدرات الصناعية والتقنية اللازمة لتلبية بعض احتياجات الدفاع، فضلا عن تقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية في مجالات محددة.
وبحسب المعطيات التي نشرتها وكالة أنباء الإمارات، فإن الاتفاق يضع إطارا لتحديد فرص الإنتاج المحلي، مع التركيز على تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد والدعم التقني على المدى الطويل.
لكن المذكرة لا تكشف، في مرحلتها الحالية، عن أسماء الشركات المغربية التي ستشارك في المشاريع المحتملة، ولا عن حجم الاستثمارات المنتظرة أو نسب التصنيع المحلي أو طبيعة التكنولوجيا التي يمكن نقلها إلى المملكة.
تستند المجموعة الإماراتية في هذا المسار إلى شركات متخصصة ضمن منظومتها الصناعية الدفاعية، من بينها «كاراكال» (CARACAL)، التي تعمل في تصميم وتصنيع الأسلحة الخفيفة والذخائر ذات العيارات الصغيرة، و«باورتك» (POWERTECH)، المتخصصة في تطوير المحركات الجوية وأنظمة الدفع للمنصات غير المأهولة والمستقلة.
ويفتح إدراج هذه المجالات ضمن مذكرة التفاهم المجال أمام بحث فرص تعاون صناعي في قطاعين مختلفين، أولهما تصنيع الأسلحة الخفيفة، وثانيهما المحركات الجوية وأنظمة الدفع المرتبطة بالطائرات والمنصات غير المأهولة.
غير أن تحديد طبيعة المشاريع التي يمكن إنجازها بالمغرب يظل رهينا بالمباحثات المقبلة، وبمدى ملاءمة القدرات الصناعية المحلية للمتطلبات التقنية، فضلا عن الشروط المتعلقة بنقل التكنولوجيا والاستثمار والتكوين.





