احتجاجات نساء بوعادل.. مطالب حقوقية بتعليق الاستغلال التجاري لمياه المنبع

إعلام تيفي/ بلاغ
طالبت فدرالية رابطة حقوق النساء بتعليق الاستغلال التجاري لمياه منبع بوعادل بإقليم تاونات، إلى حين التحقق من سلامة المشروع وآثاره المحتملة على الموارد المائية وحاجيات الساكنة والأنشطة الفلاحية، معبرة عن تضامنها مع النساء اللواتي يخضن احتجاجات سلمية دفاعا عن حقهن وحق أسرهن في الماء.
وأعربت الفدرالية، في بيان تضامني، عن قلقها إزاء التطورات التي تعرفها المنطقة على خلفية مشروع استغلال مياه المنبع لأغراض تجارية، معتبرة أن الماء مورد حيوي وحق أساسي يرتبط بالحياة الكريمة والكرامة الإنسانية، ولا ينبغي أن يكون استغلاله على حساب الحاجيات الأساسية للسكان.
وفي هذا السياق، استنكرت الهيئة الحقوقية كل ما من شأنه المساس بحق النساء في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مخاوفهن، مطالبة بتوضيح أسباب استدعاء بعض المحتجات والظروف المحيطة بذلك، مع ضمان احترام حقوقهن القانونية وحرياتهن، بعيدا عن أي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب.
ودعت الفدرالية السلطات المعنية إلى الكشف عن الدراسات والتراخيص والمعطيات التقنية والبيئية المرتبطة بالمشروع، وتوضيح كميات المياه المرخص باستغلالها، فضلا عن تحديد الآثار المحتملة لهذا النشاط على حاجيات الساكنة والأنشطة الفلاحية بالمنطقة، مع التأكد من احترام قواعد النزاهة وتفادي أي تضارب محتمل في المصالح.
وشددت الهيئة ذاتها على ضرورة إخضاع المشروع لتقييم علمي مستقل وشفاف، بما يسمح بتحديد انعكاساته على الموارد المائية وحقوق السكان، معتبرة أن تدبير هذه الموارد يقتضي اعتماد مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ظل ارتباط الماء بالأمن المعيشي والبيئي للساكنة المحلية.
كما طالبت بفتح حوار جاد ومسؤول مع سكان بوعادل، بمشاركة فعلية للنساء والفلاحين والهيئات المدنية، من أجل الاستماع إلى مطالبهم ومخاوفهم، وإشراكهم في القرارات المرتبطة بتدبير الموارد المائية، بما يضمن العدالة المجالية ويعزز الديمقراطية التشاركية.
وأكدت فدرالية رابطة حقوق النساء أن حماية الحق في الماء تتجاوز حدود المطالب المحلية، لتندرج ضمن القضايا الحقوقية والبيئية والمجتمعية المرتبطة بالإنصاف المجالي واستدامة الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة، مشددة على أن تشجيع الاستثمار لا ينبغي أن يتم على حساب الحقوق الأساسية أو المصلحة العامة.
وجددت الفدرالية تضامنها مع نساء بوعادل، داعية السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة هذا الملف، واعتماد مقاربة تقوم على الشفافية والحوار واحترام الحقوق والحريات، بما يضمن التوفيق بين تدبير الموارد المائية وحماية مصالح الساكنة.





