صناعة عسكرية بشركاء دوليين.. المغرب يراهن على نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي بحلول 2027

ياسر الرقاص / صحفي متدرب
كشف التقرير الصادر عن مجلة “Silicon Valley Maroc” أن الحكومة المغربية خصصت في مشروع قانون المالية لسنة 2027 (رقم 60.26) ترخيصا بسقف التزامات مسبقة يبلغ 190,5 مليار درهم لصالح إدارة الدفاع الوطني، بزيادة قدرها 21,21% مقارنة بالسنة المالية 2026.
ويهدف هذا الإجراء التشريعي، الذي عرضه وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع أمام البرلمان، إلى إتاحة هامش قانوني ومالي لإبرام عقود صيانة وتجهيز وتطوير للصناعات الدفاعية متعددة السنوات، بالتوازي مع استحداث 5,500 منصب شغل جديد داخل القطاع.
وأوضح التقرير أن مبلغ الـ 190,5 مليار درهم لا يمثل الميزانية التشغيلية التي ستصرف بالكامل خلال عام 2027، بل هو ترخيص بالالتزام المالي المسبق يخصم من اعتمادات عام 2028، مما يمنح القوات المسلحة الملكية رؤية استراتيجية طويلة الأجل لنقد وتوقيع صفقة التسليح والتعاون الصناعي.
وفي المقابل، تقدر النفقات المباشرة والتنفيذية المخصصة للدفاع لعام 2027 بحوالي 76 مليار درهم، تتوزع بين 49,34 مليار درهم لنفقات الموظفين، و8,37 مليارات للمعدات، و11,49 مليار درهم للحساب الخاص بالتجهيز والتطوير الصناعي.
وكشف التقرير أن إدارة الدفاع الوطني تصنف في المرتبة الثانية من حيث خلق مناصب الشغل المالية ضمن مشروع مالية 2027 عبر إحداث 5,500 منصب، بعد وزارة الداخلية (14,200 منصب) وقبل وزارة الصحة (5,400 منصب)؛ وذلك لمواكبة التحديث التقني وتعويض المحالين عى التقاعد وتعزيز الوحدات الميدانية والإدارية.
وأبرزت المجلة أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو إرساء قواعد السيادة الدفاعية و تقليل الاعتماد على الاستيراد الكامل هذا الطموح الذي كشفته تصريحات الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي. وتتجلى هذه الخطوة في مشاريع ميدانية قائمة، يأتي في مقدمتها
مصنع “Tata Advanced Systems” ببرشيد الذي ينتج مدرعات القتال WhAP 8×8 بمكون محلي يبلغ ثلث الإنتاج ويسعى للوصول إلى 50%.
و مشروع “Moroccan Military Industry” بالشراكة مع “Elbit Systems” لتصنيع أبراج قتالية وذخائر محلية ابتداء من مارس 2027.
كما كشف التقرير على انهتم تخصيص 675 هكتارا في كل من النواصر وسيدي يحيى الغرب لاستقطاب الاستثمارات الدفاعية.
ومن زاوية أخرى إختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار توجه استراتيجي يوازن بين تنويع الشركاء الدوليين البارزين كالولايات المتحدة وإسرائيل والهند وتطوير الجاهزية التشغيلية، بدلا من الدخول في سباق توترات رقمية؛ مما يضمن للرباط استقلالية أكبر في الصيانة والتصنيع المحلي وتوفير فرص عمل مؤهلة دون إرهاق ميزانية الدولة.





