اتفاقات مؤجلة وحقوق تنتظر الإنصاف.. الأساتذة المبرزون يطالبون وزارة التربية بإنهاء تعثر نظامهم الأساسي

إعلام تيفي

أعادت التنسيقية الوطنية المستقلة للأساتذة المبرزين والمبرزات بالمغرب ملف النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة إلى واجهة المطالب المهنية بقطاع التربية الوطنية، داعية الوزارة الوصية إلى التعجيل بإخراجه، ووضع حد لسنوات من الانتظار، رغم الاتفاقات والالتزامات السابقة التي حددت آجالاً واضحة لتسوية هذا الملف.

وأكدت التنسيقية، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى وزير التربية الوطنية،  أن استمرار تأخر إصدار النظام الأساسي يطرح إشكالية الوفاء بالالتزامات المتفق عليها، خصوصا أن الأمر يتعلق بفئة تضطلع بأدوار محورية في تكوين الكفاءات الوطنية وتأهيل الأطر العليا، بما في ذلك المهندسون والتقنيون المتخصصون ومختلف الخبرات التي تحتاجها القطاعات الاستراتيجية للمملكة.

واستحضرت الرسالة محضر اتفاق 19 أبريل 2011، إلى جانب اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي نص صراحة على إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024، بناءً على خلاصات لجنة تقنية تضم ممثلين عن الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وهو الالتزام الذي لم يتحقق ضمن الأجل المحدد.

وشددت التنسيقية على أن مطلبها لا ينفصل عن المبادئ الدستورية المؤطرة للوظيفة العمومية، وفي مقدمتها تكافؤ الفرص والمساواة في المسار المهني، معتبرة أن إقرار نظام أساسي خاص ومنصف يشكل مدخلا ضروريا للاعتراف بخصوصية مهام التبريز، وضمان الحقوق المهنية لهذه الفئة وتحسين شروط اشتغالها.

وربطت الرسالة بين تسوية هذا الملف والرهانات الاستراتيجية التي تواجهها المملكة، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن الطاقي والمائي ومجتمع المعرفة، مؤكدة أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يقتضي توفير إطار مهني وقانوني ملائم للأطر المكلفة بتكوينها وتأهيلها.

وفي السياق ذاته، اعتبرت التنسيقية أن استمرار تعليق النظام الأساسي، رغم مرور سنوات على الاتفاقات المتعلقة به، يستدعي الانتقال من التعهدات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، بما يعزز الثقة بين الوزارة والأطر التربوية، ويكرس جدية الحوار الاجتماعي القطاعي.

ولم يعد هذا الملف محصوراً في المطالب النقابية، إذ سبق أن أثير تحت قبة البرلمان من خلال سؤال كتابي بشأن تأخر إصدار النظام الأساسي الخاص بالأساتذة المبرزين، استفسر الوزارة عن التدابير المزمع اتخاذها لتسوية وضعيتهم المهنية.

واختتمت التنسيقية رسالتها بدعوة وزير التربية الوطنية إلى التعجيل بإصدار النظام الأساسي المنتظر، تنفيذاً للالتزامات المبرمة مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وبما يضمن الإنصاف المهني للأساتذة المبرزين، ويهيئ الظروف الملائمة لأداء مهامهم في منظومة التربية والتكوين.

ويضع هذا المطلب الوزارة أمام ملف تتجاوز أبعاده تسوية وضعية مهنية لفئة من الأطر التربوية، ليرتبط أيضاً بمدى ترجمة مخرجات الحوار الاجتماعي إلى مقتضيات تنظيمية فعلية، ومدى قدرة الإصلاحات القطاعية على الاستجابة لخصوصيات الكفاءات التي تضطلع بمهمة تكوين الأطر العليا بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى