وهبي: وزارة العدل تراهن على تجاوز أزمة التبليغ وبطء التقاضي

ياسر الرقاص/ صحفي متدرب
في خطوة رامية لتجاوز الاختلالات المرتبطة ببطء مساطر التقاضي وتراكم الملفات، وضعت وزارة العدل نصب عينيها تطوير الإجراءات التكنولوجية والتواصلية بمنظومة العدالة، من خلال فرض اعتماد العناوين الإلكترونية للشركات والمؤسسات واعتماد التبليغ الرقمي كآلية قانونية معتمدة لتسريع البت في القضايا.
وأكدت المعطيات المرتبطة بقطاع العدل أن الإشكاليات المرتبطة بالتأخير لا تقتصر فقط على النصوص القانونية، بل ترتبط ارتباطا وثيقا ببطء وسائل التبليغ التقليدية وفي هذا السياق، كشفت التوجهات الجديدة عن نية فرض توفر الشركات على عناوين إلكترونية رسمية لدى المحاكم، بحيث يعتبر التبليغ المرسل عبر البريد الإلكتروني لصاحب الملف أو المعني بالأمر تبليغا صحيحا وقانونيا، مع إمكانية إرسال نسخ الأحكام ومختلف الوثائق رقميا.
وتأتي هذه الإجراءات التكنولوجية في إطار مساعي الوزارة لإيجاد حلول ناجعة لطابور الانتظار الطويل داخل ردهات المحاكم، حيث تم الشروع أيضا في إرساء نظام إلكتروني متطور خاص بوحدات التحصيل القضائي، بهدف تحسين نجاعة استخلاص الغرامات والمداخيل المالية بطرق رقمية دقيقة تضمن السرعة والفعالية.
وتعول السلطات القضائية والحكومية على هذه الورش الرقمية لتخليص الإدارة القضائية من تركة الأساليب الكلاسيكية، وتوفير بيئة عمل سلسة تكرس مفهوم النجاعة القضائية وتقرب القضاء من المتقاضين داخل آجال معقولة.





