الأمم المتحدة تعلن تصفية “المينورسو” وسحب 340 عنصرا وإغلاق 13 منشأة بالصحراء المغربية

إعلام تيفي
تُطوى رسمياً صفحة ثلاثة عقود ونصف من الوجود الأممي بالصحراء المغربية، بعدما أعلنت الأمم المتحدة الشروع في التصفية النهائية لبعثة “المينورسو”، عبر سحب عناصرها وإغلاق منشآتها وتفكيك تجهيزاتها، في تحول بارز ينهي مهمة استمرت منذ سنة 1991، ويفتح مرحلة جديدة في مسار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين 2 نونبر 2026، أن عملية التصفية تشمل إعادة نحو 160 مراقباً عسكرياً إلى بلدانهم، وسحب قرابة 180 موظفاً مدنياً وعاملاً مرتبطاً بالبعثة، إلى جانب إغلاق وتسليم 13 منشأة تابعة لها.
وأوضح المسؤول الأممي أن الإجراءات تتضمن نقل المعدات المملوكة للأمم المتحدة أو التخلص منها وفق المساطر المعتمدة، وتفكيك أنظمة الاتصالات والدعم اللوجستي، وتسوية الملفات الإدارية والعقود والأرشيف، تحت إشراف فريق أممي مصغر تابع لإدارة الدعم العملياتي.
وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة لم تحدد بعد موعداً نهائياً لاستكمال الانسحاب، مؤكداً أن العملية ستُنجز بأقصى سرعة ممكنة، مع ضمان سلامة الموظفين وحسن تدبير الموارد والتجهيزات.
ويأتي هذا التطور عقب انتهاء ولاية «المينورسو» في 31 أكتوبر 2026، بعدما حال الفيتو الروسي دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي المدعوم من 11 عضواً بمجلس الأمن، فيما فشل المشروع الروسي البديل في الحصول على الأصوات اللازمة، لتنطلق إجراءات تصفية البعثة ابتداءً من فاتح نونبر.
وكان الديوان الملكي قد اعتبر عدم تجديد ولاية “المينورسو” تطوراً مهماً وخطوة بارزة نحو الإغلاق النهائي لملف الصحراء المغربية على مستوى الأمم المتحدة.
ورغم انتهاء العمليات الميدانية للبعثة، أكدت المنظمة الأممية استمرار جهودها السياسية عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، بما يجعل تصفية “المينورسو” نهاية لمرحلة ميدانية امتدت 35 عاماً، دون أن تعني انتهاء المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.





