ميزانية السجون 2027.. 1.129 مليار درهم للمعدات والنفقات و200 مليون للاستثمار وسط خصاص حاد في الموارد البشرية

مديحة المهادنة 

كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن استمرار إكراهات مالية وبشرية تعرقل تنفيذ عدد من مشاريعها الإصلاحية، في ظل تزايد الحاجيات المرتبطة بتطور الساكنة السجنية، ومحدودية الموارد المرصودة لتحسين ظروف الاعتقال وتطوير الخدمات الأساسية.

وأوضحت المندوبية، خلال عرض مشروع ميزانيتها الفرعية برسم سنة 2027، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن تقييم مخططها الاستراتيجي للفترة 2022-2026 أظهر تحقيق تقدم في تحسين ظروف الاعتقال وتوسيع برامج التأهيل وإعادة الإدماج وتعزيز الأمن والسلامة، مقابل استمرار الخصاص في الموارد البشرية وعدم مواكبة التجهيزات لتطور أعداد السجناء.

وعلى المستوى المالي، خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 ما يقارب 1.129 مليار درهم لنفقات المعدات والنفقات المختلفة، وهو غلاف مالي شبه مماثل لسنة 2026، فيما استقرت اعتمادات الاستثمار عند 200 مليون درهم، رغم الحاجة إلى بناء مؤسسات سجنية جديدة وتأهيل القائم منها وتطوير الخدمات الصحية وتسريع التحول الرقمي.

وسجل العرض تخصيص 500 منصب مالي برسم سنة 2027، في وقت تؤكد فيه المندوبية أن الخصاص في الموارد البشرية يشكل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق أهدافها.

وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت المندوبية إعداد مخطط استراتيجي جديد للفترة 2027-2031، يرتكز على سبعة محاور تشمل تعزيز الأمن والسلامة، والتأهيل لإعادة الإدماج، وتنفيذ العقوبات وتتبع العقوبات البديلة، وتحسين ظروف الاعتقال والرعاية الصحية، وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز الحكامة والتحول الرقمي.

وأكدت المندوبية أن نجاح هذه الأوراش يظل مشروطاً بتوفير الإمكانيات المالية والبشرية الضرورية، وتعزيز انخراط القطاعات الحكومية في برامج التأهيل وإعادة الإدماج، محذرة من أن استمرار الإكراهات البنيوية يحد من قدرة المؤسسات السجنية على مواكبة الإصلاحات التشريعية وتطوير أدائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى