المغرب يعزز قدراته الدفاعية بشراء 10 هليكوبترات “H225M” من إيرباص

حسين العياشي

أعلنت شركة “إيرباص هليكوبتر” عن توقيع عقد رسمي يقضي بحصول المملكة المغربية على عشرة طائرات هليكوبتر من طراز H225M. هذه الطائرات، التي ستنضم إلى صفوف القوات الملكية الجوية المغربية، ستكون مخصصة لتنفيذ مهام البحث والإنقاذ في بيئات القتال، لتحل محل أسطول طائرات “بومه” الذي ظل في الخدمة لأكثر من أربعة عقود.

وقد عبر “برونو إيفين”، الرئيس التنفيذي لشركة “إيرباص هليكوبتر”، عن سعادته بهذا الاتفاق، مؤكداً أن هذه الخطوة تعد بمثابة تعزيز للروابط المتينة التي تجمع بين الشركة والمغرب منذ سنوات طويلة. وأضاف قائلاً: “إننا فخورون بأن المغرب اختار استبدال أسطوله من طائرات “بومه” بطائرات H225M. هذا القرار يعكس متانة الشراكة التي نبنيها منذ عقود، كما أن طائرة H225M تحقق حالياً نجاحاً كبيراً على الصعيد العالمي، وأصبحت تمثل مرجعية لمهام الطيران المعقدة في بيئات قاسية.”

ستكون طائرات H225M مجهزة بمجموعة من الأنظمة المتقدمة، بما في ذلك رافعتين مزدوجتين، وكشاف بحث، بالإضافة إلى نظام بصري إلكتروني متطور من “سافران” (Euroflir 410). كما ستتمكن هذه الطائرات من حمل مدافع رشاشة ونظام حرب إلكتروني لتعزيز قدراتها في مجال الحماية الذاتية. كل هذه الإمكانيات تسهم في تعزيز قدرات البحث والإنقاذ وكذلك العمليات الخاصة للقوات الجوية المغربية، ما يشكل تطوراً نوعياً في هذه المجالات.

ويتضمن العقد المبرم أيضاً توفير مجموعة شاملة من الخدمات والدعم اللوجستي، مع حلول متصلة تهدف إلى تحسين أداء الأسطول وصيانة الطائرات بشكل دوري، ما يساهم في الحفاظ على جاهزية الطائرات لأداء مهامها بكفاءة عالية.

تعتبر هذه الخطوة جزءاً من تاريخ طويل من التعاون الصناعي بين المغرب وشركة “إيرباص”، حيث تعود العلاقات بين الطرفين إلى عام 1951. في ذلك الوقت، أسست شركة “إيرباص أتلانتيك” منشآتها في المغرب، متخصصة في تصنيع المواد المركبة، وتجميع الأجزاء المعدنية المعقدة، فضلاً عن صيانة المعدات الطيران. ووفقاً لهذه الروابط المتينة، أعلنت “إيرباص هليكوبتر” في عام 2024 عن افتتاح مركز خدمة عملاء جديد في المملكة المغربية. هذا المركز سيكون مسؤولاً عن دعم أسطول الطائرات الوطنية المكون من 60 طائرة هليكوبتر من طراز “إيرباص”، التي تستخدمها القوات الملكية الجوية، والبحرية الملكية، والدرك الملكي. وتهدف الشركة إلى تطوير هذا المركز ليصبح مركزاً إقليمياً متكاملاً للصيانة والإصلاح والإعادة (MRO)، ويعزز موقعه كمركز إقليمي لشركة “إيرباص هليكوبتر” في غرب أفريقيا.

تشير هذه التطورات إلى أن التعاون بين المغرب و”إيرباص” لا يزال يشهد نمواً ملحوظاً، مما يعكس التزام المملكة بتطوير قدراتها الدفاعية، في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العسكري العالمي تطورات سريعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى