بعد رصد 217 مليون سنتيم.. مطالب بالكشف عن حقيقة أشغال سوق الأحد بورزازات

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أثار مشروع تهيئة السوق الأسبوعي “سوق الأحد” بمدينة ورزازات نقاشا واسعا بين عدد من الفاعلين المحليين والحقوقيين، بعد تداول تساؤلات حول طبيعة الأشغال المنجزة مقارنة بالغلاف المالي الذي قُدر بحوالي 217 مليون سنتيم.

وفي هذا السياق، أكد الحقوقي بناصر إسماعيل لـ”إعلام تيفي” أن الأشغال المنجزة اقتصرت في جزء منها على وضع طبقة من الرمال المدكوكة وبعض الترتيبات البسيطة، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة التهيئة التي كانت مبرمجة في إطار المشروع.

وأضاف المتحدث أن من بين النقاط التي تستوجب التوضيح مسألة مدى احترام الأشغال للدراسات التقنية التي يفترض أن تكون قد أُنجزت قبل انطلاق المشروع، فضلا عن هوية مكاتب الدراسات التي أشرفت على إعداد التصور العام، وكيفية صرف الغلاف المالي المخصص.
كما أشار إلى مخاوف مرتبطة بطريقة إنجاز قنوات الصرف الصحي، وما قد يترتب عنها من احتمال تسرب الأتربة إلى البالوعات، الأمر الذي قد يؤثر على منظومة تصريف المياه العادمة.

وبعد مرور سبعة أشهر على انطلاق الأشغال، وجد الباعة والمرتفقون أنفسهم أمام واقع لم يختلف كثيرا عما كان عليه في السابق، حيث ظل السوق في وضعه القديم دون توفير الشروط الأساسية التي تضمن كرامة التجار وسلامة السلع المعروضة.
فالبضائع ما تزال تُعرض مباشرة على الأرض في غياب تجهيزات مناسبة، بينما يضطر التجار إلى مزاولة نشاطهم تحت أشعة الشمس الحارقة صيفا وفي ظروف مناخية قاسية شتاء، في ظل غياب سقف أو مرافق تحميهم وتحمي بضاعتهم، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول جدوى الأشغال التي أُنجزت ومدى استجابتها لحاجيات الباعة والمرتفقين.

واعتبر المتحدث أن سوق الأحد يشكل فضاء تجاريا تقليديا مهما بالنسبة لعدد كبير من الباعة الصغار والفئات الاجتماعية الهشة، ما يجعل أي مشروع لتأهيله محط اهتمام الساكنة المحلية.





