البوليساريو على وشك ضمها لقائمة المنظمات الإرهابية

بشرى عطوشي

في الأيام القليلة المتبقية لها تحت مظلة الجزائر وتحت سلطتها، تواجه الحركة الانفصالية البوليساريو احتمالًا كبيرًا لإدراجها على القائمة السوداء الأمريكية للمنظمات الإرهابية، قبل دمجها في خطة الحكم الذاتي.

هناك حاليًا تحرك نشط داخل الكونغرس الأمريكي، بمعزل تام عن أي نفوذ أو تدخل مغربي، ونقاش يهدف إلى تحقيق هذا الهدف فورًا، دون انتظار تطورات قضية الصحراء ، الهدف هو ضمان عدم إفلات قادتها من القضاء الأمريكي، و عقاب دول أخرى معنية، كإسبانيا مثلا، على الجرائم المرتكبة ضد المحتجزين في مخيمي تندوف وتيفاريتي، فضلًا عن أسرى الحرب المغاربة الذين رفعوا دعاوى قضائية.

حتى الآن، يعمل تسعة نواب في الكونغرس الأمريكي بلا كلل داخل لجان الشؤون الخارجية لإدراج هذه القضية بانتظام على جدول أعمال اجتماعاتهم الأسبوعية. هدفهم هو منع تهميش هذه القضية من خلال استقطاب مؤيدين جدد في صفوفهم ومواصلة الضغط من أجل إقرار تشريعات في هذا الشأن.

ويقود هذه المبادرة النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيمي بانيتا في إطار مقترح ثنائي الحزبين، انضم إليه مؤخرا النائب الجمهوري دون بيكون.

وجرى تسجيل هذا الدعم الجديد رسميا في 3 مارس، بعد تسعة أيام من انضمام نائب جمهوري آخر هو زاكاري نان إلى المبادرة في 24 فبراير. ويتزامن هذا التطور مع إطلاق هجوم مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، في وقت يتهم فيه أصحاب المشروع طهران بتقديم دعم عسكري لجبهة البوليساريو.

ويشغل دون بيكون عضوية لجنتي الزراعة والقوات المسلحة في مجلس النواب، كما يترأس اللجنة الفرعية للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات والابتكار (CITI)، وهو ما يعزز الثقل السياسي لدعمه هذا المشروع.

على الرغم من قطع العلاقات مع المحكمة الجنائية الدولية، أملاً في بدء الملاحقات القضائية وإصدار مذكرات توقيف دولية، فإن للدبلوماسية الأمريكية والنظام القضائي وسائل أخرى متاحة لتعقب مرتكبي الجرائم، بما في ذلك تلك التي ارتُكبت على الأراضي المغربية. وقد يمهد هذا الاحتمال الطريق أمام الملاحقات القضائية في حال عودة بعض المسؤولين، إذا ما اختاروا التوبة وطلب مغفرة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى