فدرالية حقوق النساء بالمحمدية تدق ناقوس الخطر بعد مقتل شابة على يد زوجها

إعلام تيفي – بيان استنكاري

لم تكد مدينة المحمدية تستفيق من صدمة الجريمة المروعة التي أودت بحياة شابة في ربيع العمر على يد زوجها، حتى توالت موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة والمنددة، في حادث أعاد إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول تصاعد العنف الأسري الموجه ضد النساء، وما يطرحه من أسئلة مقلقة بشأن سبل الحماية والوقاية داخل الفضاء العائلي.

الواقعة المأساوية، التي راحت ضحيتها الشابة، البالغة من العمر 33 سنة وأم لطفل، خلفت صدمة عميقة في صفوف الرأي العام المحلي والحقوقي، بعدما انتهت حياتها في ظروف مأساوية على يد زوجها، في جريمة أعادت التذكير بحدة الظاهرة التي ما تزال تحصد أرواح النساء في صمت خلف جدران البيوت.

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة بالحزن والغضب، دخلت فدرالية حقوق النساء بالمحمدية على خط هذه الفاجعة، معبرة عن صدمتها العميقة وأسفها البالغ إزاء هذه الجريمة التي وصفتها بالمروعة. وأكدت الهيئة الحقوقية، في بيان استنكاري، أن ما حدث لا يمكن التعامل معه كواقعة معزولة أو حادث عرضي، بل يعكس بشكل واضح خطورة تنامي العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل الفضاء الأسري.

واعتبرت الفدرالية أن إقدام الزوج على إنهاء حياة زوجته يمثل انتهاكا صارخا للحق المقدس في الحياة، ومساسا خطيرا بكرامة النساء، مشددة على إدانتها الشديدة لهذا الفعل الإجرامي الذي يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات التي باتت تكشف عن هشاشة منظومة الحماية من العنف الأسري.

ولم تقف الهيئة الحقوقية عند حدود التنديد والاستنكار، بل دقت ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بالسياق المقلق الذي تتزايد فيه مظاهر العنف ضد النساء، مؤكدة أن استمرار هذه الجرائم يفرض على مختلف الفاعلين التعامل مع الظاهرة بجدية أكبر، واعتماد سياسات وقائية واستباقية أكثر فعالية للحد منها.

وفي سياق تضامنها مع أسرة الضحية وأقاربها، طالبت الفدرالية بفتح تحقيق شامل ودقيق لكشف ملابسات الجريمة وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، مع الدعوة إلى تطبيق الجزاءات الصارمة في حق الزوج الجاني، بما يكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم الخطيرة.

كما شددت على ضرورة تعزيز آليات الحماية والوقاية لفائدة النساء ضحايا العنف، مؤكدة أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تظل مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والفاعلين المدنيين، في إطار مقاربة شاملة قادرة على التصدي الحازم لكل أشكال العنف ضد النساء.

وختمت الهيئة الحقوقية بيانها بالتأكيد على أن أي تهاون في مواجهة هذه الجرائم البشعة يساهم في استمرارها ويكرس نوعا من التطبيع المجتمعي معها، مجددة دعوتها إلى تعبئة جماعية واسعة لبناء مجتمع أكثر أمنا وعدلا، يضمن للنساء حقهن الأساسي في الحياة والكرامة والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى