أعمارة: 1,6 مليار متر مكعب مياه تهدر سنويا بسبب ضياع المواد الغذائية

أميمة حدري
1,9 مليار متر مكعب من المياه تهدر سنويا في المغرب لإنتاج مواد غذائية، لا تصل إلى مرحلة الاستهلاك النهائي، وفق ما كشفه عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
خلال تقديم مخرجات رأي المجلس حول ظاهرة ضياع وهدر المواد الغذائية، اليوم الأربعاء، أفاد أعمارة بأن الخسائر تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، من الإنتاج والحصاد إلى التخزين والنقل، حيث تسجل بعض السلاسل، وخصوصا الفواكه والخضر والحبوب، نسبة ضياع تتراوح بين 20 و40 بالمائة.

وفي حديثه عن أسباب الهدر الغذائي، لفت المتحدث ذاته إلى أنه ناتج عن ممارسات تجارية واستهلاكية غير معقلنة، منها الشراء المفرط وضعف المعرفة بأساليب حفظ المنتجات، إضافة إلى محدودية استغلال السلع التي لم يتم بيعها. موضحا أن هذه الخسائر تتحملها جميع الأطراف، من منتجين وموزعين.
أما في ما يخص الأسباب الرئيسة للتخلص من المواد الغذائية، رأى المتحدث نفسه، أنها تتوزع بين تغير المظهر أو الرائحة بنسبة 25 بالمائة، وتجاوز تاريخ الصلاحية بنسبة 21 بالمائة، وضعف التخطيط للوجبات بنسبة 16 بالمائة، وشراء كميات تفوق الحاجة بنسبة 12 بالمائة، ونقص المعارف المرتبطة بأساليب الحفظ بنسبة 12 بالمائة، وتفضيل استهلاك المواد الطازجة بنسبة 8 بالمائة، إلى جانب انخفاض تكلفة المنتجات التي يتم رميها بنسبة 4 بالمائة.
كما تطرق رئيس المجلس في كلمته، إلى تحلل النفايات الغذائية، التي ينتج عنها تلوث بيئي وانبعاث الغازات الدفيئة، مضيف أن المبادرات الرامية للحد من الهدر تبقى غالبا متفرقة وتفتقر إلى التنسيق المطلوب في ظل منظومة حكامة متعددة المتدخلين. معتبرا أن غياب إطار قانوني خاص وعدم وجود رؤية وطنية واضحة وآليات متابعة منظمة، يحد من فاعلية التدابير المعتمدة.

وبحسب نتائج الاستشارة الرقمية التي أطلقها المجلس، فإن الهدر الغذائي يشمل بالدرجة الأولى المنتجات المعلبة بنسبة 36 بالمائة، تليها الوجبات السريعة التحضير بنسبة 35 بالمائة، فيما تمثل المواد الغذائية الطازجة نسبة 23 بالمائة من مجموع المنتجات المرمية.
أما في يخص التدابير التي يجب اتباعها للحد من هذه الظاهرة، فإن المشاركون اقترحوا شراء كميات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية، والتبرع بالمواد الغذائية قبل انتهاء صلاحيتها، والتخزين في ظروف ملائمة، والتخطيط المسبق للوجبات، إضافة إلى إعادة تدوير بقايا الطعام عبر إعادة طبخها.





