جنيف: مدرسة المهندسين بأكادير تتوج بالذهب والفضة في أكبر محفل دولي للابتكار

إعلام تيفي
خبر_ رفعت المدرسة العليا للمهندسين التابعة لـ الجامعة الدولية بأكادير (Universiapolis) العلم المغربي في قلب سويسرا، بعد إحرازها ميداليات وجوائز دولية رفيعة خلال مشاركتها في الدورة الحادية والخمسين (51) من المعرض الدولي للاختراعات بجنيف، أحد أبرز المواعيد العالمية المخصصة للابتكار والبحث العلمي.
وتألقت المدرسة العليا للمهندسين بانتزاعها الميدالية الذهبية عن اختراعها النوعي: “جهاز ذكي للتدبير المركزي لأدوات القياس عن بُعد”، ويمثل هذا الابتكار حلًا تكنولوجيًا متقدمًا يندرج ضمن حلول الرقمنة والتحكم الذكي، مما يفتح آفاقاً واسعة للتطبيقات الصناعية والمخبرية، وقد أنجز هذا المشروع فريق يضم كلاً من: نجيب أبكيري، المهدي كيبو، محمد أجامعوم، إيمان أوتانا، بوجمعة النصيري، ومْحند أوبلا.
وفي تخصص الهندسة الطبية، توّجت المؤسسة بـ الميدالية الفضية عن اختراع “جهاز تفتيت الحصى البولية عبر النقل الاهتزازي المنظم”، ويقترح هذا المشروع مقاربة تقنية مبتكرة لمعالجة الحصى البولية بطريقة أقل اجتياحاً، مما يبرز قدرة الجامعة على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول ملموسة تخدم قطاع الصحة. وقد شارك في تطويره: علي نوري، المهدي كيبو، حمزة بوشتى، لويزة رابحي، أيوب مفيد، وأبو الفضل زين العابدين.
ولم تتوقف حدود التميز عند الميداليات الرسمية، بل نالت الابتكارات المغربية اعترافاً دولياً إضافياً بحصولها على جائزة “Thailand Award for the Best International Invention & Innovation”، الممنوحة من قِبل المجلس الوطني للبحث بتايلاند (NRCT)، وتُمنح هذه الجائزة لأفضل الابتكارات الدولية التي تحمل قيمة علمية وتطبيقية استثنائية، مما يؤكد جودة الأبحاث التي تضطلع بها فرق “يونيفرسياپوليس”.

وجرى تطوير النماذج الأولية لهذه الابتكارات بدعم مكثف من فريق البحث والتطوير بالجامعة، الذي تولى مهام التأطير التقني والنمذجة. وقد مثّل المؤسسة في هذا الموعد الدولي كل من الدكتورة رانيا زهر (منسقة البحث) والدكتور المهدي كيبو (المسؤول عن الابتكار والملكية الفكرية)، اللذين قدّما الاختراعات أمام لجان تحكيم دولية وخبراء يمثلون كبريات المؤسسات التكنولوجية.
ويأتي هذا الإنجاز ليتوّج مساراً تصاعدياً مبهراً للمدرسة العليا للمهندسين بأكادير، التي سجلت حضوراً دائماً في معرض جنيف لـ أربع سنوات متتالية. وبدأت هذه السلسلة من النجاحات بميدالية برونزية في دورة 2023، تلتها ميداليتان فضيتان في دورة 2024، ثم تميز نوعي في دورة 2025، وصولاً إلى قمة التتويج في دورة 2026 بالذهب والفضة وجائزة تايلاند الدولية.
ويكتسي هذا التتويج أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المنافسة في معرض جنيف، الذي استقطب في دورته الحالية أكثر من 1000 اختراع من 35 دولة. ومن ثم، فإن هذا النجاح لا يمثل فخراً لمدينة أكادير وللجامعة الدولية فحسب، بل يعزز صورة المغرب كبلد رائد في إنتاج المعرفة، وتشجيع الاختراع، ودعم الطاقات الشابة في ميادين البحث والتطوير والابتكار التطبيقي.





