من الصيام إلى التخمة.. أخصائية التغذية خارطة الأكل الصحي بعد رمضان

أميمة حدري

مع انقضاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر، يواجه عدد كبير من الصائمين تحدي العودة إلى النظام الغذائي الاعتيادي دون التسبب في اضطرابات صحية مفاجئة، في ظل الإقبال المتزايد على الحلويات والأطعمة الدسمة التي تميز هذه المناسبة.

ويجمع مختصون في التغذية على أن هذه المرحلة الانتقالية تفرض اعتماد مقاربة تدريجية ومدروسة لتفادي ما يعرف بـ “صدمة الجسم”، الناتجة عن التغير المفاجئ في نمط الأكل بعد شهر من الانضباط الغذائي.

وفي هذا السياق، شددت أميمة خايا، أخصائية الحمية العلاجية والتغذية، على أهمية إدماج وجبات خفيفة خلال الأيام الأولى التي تلي العيد، مع الحرص على البدء بكميات صغيرة يتم رفعها تدريجيا وفق حاجيات الجسم، بما يسمح باستعادة التوازن دون إرهاق الجهاز الهضمي.

وأوضحت أن الانتقال المفاجئ إلى وجبات دسمة وكبيرة قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية، من قبيل الانتفاخ وعسر الهضم، خاصة في ظل حساسية الجهاز الهضمي بعد فترة الصيام.

وأضافت خايا، في تصريحات ضمن برنامج “Healthy رمضان” الذي بث على قناة “إعلام تيفي”  طيلة الشهر الفضيل، أن المضغ الجيد للأطعمة يشكل عنصرا أساسيا في تسهيل عملية الهضم، مبرزة ضرورة تفادي الإفراط في السكريات والوجبات الثقيلة خلال هذه المرحلة، لما لذلك من آثار سلبية مباشرة على صحة الجهاز الهضمي وتوازن الجسم بشكل عام.

كما اعتبرت الأخصائية ذاتها أن فقدان الشهية بعد رمضان يعد أمرا طبيعيا لدى عدد من الأشخاص، نتيجة التغيرات التي طرأت على النظام الغذائي خلال الشهر الكريم، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى فترة تكيف لاستعادة إيقاعه الطبيعي.

وأكدت في المقابل على أهمية العودة إلى العادات الصحية اليومية، وعلى رأسها الحفاظ على وجبة الفطور الصباحية، التي يهملها كثيرون بعد رمضان، وهو ما يشكل سلوكا غير صحي سواء لدى البالغين أو الأطفال.

وفي السياق ذاته، شددت المتحدثة على ضرورة إدراج الخضر والفواكه ضمن الوجبات اليومية لضمان توازن غذائي سليم، إلى جانب التزام الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة بالأنظمة الغذائية والعلاجات الموصى بها، تفاديا لأي مضاعفات محتملة.

وتؤكد هذه التوصيات، وفق مختصين، أن الحفاظ على المكتسبات الصحية التي تحققت خلال رمضان يظل رهينا بمدى وعي الأفراد بأهمية الانتقال التدريجي نحو نظام غذائي متوازن، بعيدا عن الإفراط الذي قد يحول فرحة العيد إلى عبء صحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى