التدريس: ضعف الرضى بالأجور وتراجع الشعور بالتقدير المجتمعي والإعلامي للمهنة (تقرير)

بشرى عطوشي
أبرز تقرير طاليس 2024 اختلالات بنيوية تمس الاستقلالية المهنية للمدرسين؛ إذ لا تتجاوز نسبة من يملكون حرية اختيار الموارد التعليمية 27 في المائة في الإعدادي و30 في المائة في الابتدائي، وهي نسب ضئيلة مقارنة بالمعدلات الدولية (60 في المائة)، ما يكرّس مركزية مفرطة تقيد الإبداع البيداغوجي.
كما سجلت الدراسة ضعفًا في الرضا عن الأجور، حيث لا تتجاوز نسبة الراضين عن دخلهم المادي 21 في المائة في السلك الابتدائي، مع تراجع الشعور بالتقدير المجتمعي والإعلامي للمهنة.
وفي شق ظروف الاشتغال والصحة المهنية، أكدت المعطيات أن 13 في المائة من المدرسين يعانون ضغطًا مهنيًا كبيرًا، بينما يفتقر 12 في المائة منهم للوقت الكافي للحياة الشخصية. كما رصد التقرير تأثيرًا سلبيًا على الصحة الجسدية لدى 17 في المائة من الأساتذة (ضعف المعدل الدولي)، يتفاقم بسبب ضعف بيئة العمل داخل الأقسام (التهوية، الإضاءة، والتدفئة)، التي تؤثر على ما بين 23 في المائة و33 في المائة من الشغيلة التعليمية.
يتزايد استياء المدرسين، فبحسب نتائج استطلاع تاليس 2024 الدولي حول التعليم والتعلم، الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فقد أفاد ما يقارب 25 في المائة من المعلمين بأنهم يفكرون في ترك المهنة، وهو مؤشر مقلق في ظل الإصلاحات الجارية في النظام التعليمي.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل خاص بين المدرسين الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم المهنية. فبين من تجاوزوا الخمسين عاماً، تتجاوز هذه النسبة 59 في المائة، مما يعكس شكلاً من أشكال الإرهاق المهني المرتبط بعبء العمل، فضلاً عن اقتراب سن التقاعد.





