قضية سعد المجرد ..تطورات متسارعة

إعلام تيفي / وكالات

متابعة _ تتواصل فصول قضية سعد لمجرد ، مع تجدد جلسات التحقيق في محكمة باريس بشأن ملف الابتزاز المرتبط بالفنان المغربي، في تطور قضائي يعكس تعقيدات مسار قانوني امتد لسنوات وشهد تحولات لافتة في مواقعه وأطرافه.

شهدت القضية خلال الأشهر الأخيرة تطورات متسارعة أعادت تشكيل ملامحها القانونية، بعد سنوات من ارتباطها أساساً باتهامات تعود إلى عام 2016. فبينما كان الملف يتمحور حول قضايا اعتداء جنسي صدر فيها حكم ابتدائي سنة 2023، برز مسار قضائي موازٍ قلب موازين القضية، تمثل في فتح تحقيق جديد يتعلق بشبهة محاولة ابتزاز مالي استهدفت الفنان مقابل التأثير على مجريات المحاكمة.

هذا التحول الجوهري نقل إحدى الشخصيات الرئيسية من موقع المُدعية إلى دائرة الاتهام، بعد الاشتباه في مطالبتها بمبلغ مالي ضخم مقابل التراجع عن أقوالها أو الامتناع عن الإدلاء بشهادتها، وسط حديث عن شبكة تضم عدة أطراف يُشتبه في تورطها في تنسيق هذه العملية.

تمديد الجلسات وظهور وثائق جديدة

فبعد أن كان مقرراً اختتام المرافعات، قرر القاضي تمديد الجلسات إلى يوم رابع، على خلفية ظهور وثائق جديدة تتعلق بالمتهمة الرئيسية، ما استدعى إعادة استدعائها للمثول أمام المحكمة. هذا المستجد أعاد خلط أوراق القضية، وفتح الباب أمام سيناريوهات قانونية متعددة، خصوصاً في ظل تضارب الروايات وتعدد الأطراف المتورطة.

وبحسب معطيات متداولة من داخل قاعة المحكمة، فقد طالبت النيابة العامة، في ختام اليوم الرابع، بإصدار أحكام متفاوتة بحق المتهمين، أبرزها السجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ وغرامة مالية في حق المتهمة الرئيسية، إلى جانب عقوبات أخرى طالت أفراداً من محيطها، من بينهم والدتها ومحاميتها، التي تواجه بدورها حكماً قد يصل إلى ثلاث سنوات، مع تنفيذ جزئي تحت المراقبة الإلكترونية، إضافة إلى المنع النهائي من مزاولة المهنة.

ولا تقف القضية عند حدود شخص واحد، إذ تمتد لتشمل عدة متورطين يُشتبه في مشاركتهم في محاولة ابتزاز مالي منظم، حيث تشير التحقيقات إلى سعي للحصول على مبلغ يصل إلى ثلاثة ملايين يورو مقابل التراجع عن الشهادة أو التأثير في مسار المحاكمة الأصلية. وتعمل المحكمة على تفكيك خيوط هذه الشبكة التي يُعتقد أنها نشطت خلال فترة حساسة سبقت جلسات الاستئناف.

وشهدت جلسات اليوم الثالث توتراً ملحوظاً داخل المحكمة، مع تصاعد الاتهامات بين الأطراف، حيث تقدمت المدعية بشكوى ضد محاميتها بتهمة خيانة الأمانة، فيما ردت الأخيرة باتهام أحد موكليها السابقين بالوقوف وراء ما وصفته بـ”المخطط”، مشيرة إلى وجود وسطاء نقلوا معلومات واتصالات بهدف ترتيب عملية الابتزاز.

حضور زوجة سعد المجرد

في المقابل، حضر سعد لمجرد إلى المحكمة مرفوقاً بزوجته، وجلس في صف الطرف المدني، متمسكاً بموقفه الرافض لأي تسوية مالية، ومؤكداً استمراره في الدفاع عن نفسه قانونياً بعد سنوات من المتابعة القضائية في فرنسا. ويعتبر فريق دفاعه أن المعطيات الجديدة من شأنها إضعاف مصداقية الطرف الآخر، وتعزيز فرضية تعرض موكلهم لمحاولة ابتزاز.

وتأتي هذه التطورات في سياق مسار قضائي معقد يعود إلى عام 2016، حين وُجهت للفنان اتهامات بالاعتداء، قبل أن يُدان ابتدائياً في 2023 بالسجن ست سنوات، مع استمراره في الطعن على الحكم. ويرى مراقبون أن ملف الابتزاز الحالي قد يشكل نقطة تحول مفصلية، في حال ثبتت الاتهامات، لما لذلك من تأثير مباشر على تقييم الشهادات والأدلة السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى