ارتفاع أسعار المحروقات يقارب 20 بالمائة.. بووانو يشكك في مبررات شركات التوزيع

أميمة حدري
شكك عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في مبررات شركات التوزيع التي ربطت الزيادة بارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية على خلفية التوترات والحرب في الشرق الأوسط، واصفا هذا التبرير بأنه “غير منطقي”.
وفي سؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أوضح بووانو أن الوزارة سبق أن أعلنت في بداية مارس الجاري، أن المخزون الوطني من المحروقات في وضعية جد جيدة، حيث يغطي أكثر من 30 يوما، ما يعني أن الشركات كان بإمكانها عدم تطبيق الزيادة إلا بعد انتهاء فترة المخزون المشتراة قبل ارتفاع الأسعار العالمية.
وأشار بووانو إلى أن الحرب في الشرق الأوسط اندلعت قبل 18 يوما، ما يجعل توقيت رفع الأسعار مفاجئا وغير مبرر من الناحية العملية، ويستدعي التساؤل حول مدى تحقيق المخزون الاستراتيجي الوطني للمستوى القانوني المقرر بـ 60 يوما لمواجهة الظروف الطارئة. مضيفا أن الوزارة سبق أن صرحت بأن المخزون الوطني “آمن ومتحكم فيه” وأن الإمدادات مضمونة رغم الاضطرابات الدولية والظروف المناخية، ما يثير تساؤلات حول العلاقة بين هذا المخزون ومرونة الأسعار في السوق الداخلية.
الزيادات الأخيرة التي تجاوزت درهمين للتر الواحد، اعتبرها رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنها تطرح أسئلة جدية لدى المواطنين والمقاولات حول سرعة انتقال تقلبات الأسعار الدولية إلى السوق المحلية، وطريقة تطبيقها بشكل متزامن عند منتصف ليلة 16 مارس، ما يثير علامات استفهام بشأن مدى احترام قواعد المنافسة وإمكانية وجود تنسيق بين الفاعلين في السوق.
وختم بووانو سؤاله، بالاستفسار عن الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة لدفع شركات التوزيع لاحترام أسعار البيع للمستهلك وفق ثمن الشراء الفعلي، مطالبة الوزارة بالكشف عن الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق المخزون الاستراتيجي للمستوى القانوني، والإجراءات المستقبلية لإلزام الشركات بتحقيقه.





