العثماني يقود تحول التعاضدية العامة نحو نموذج وطني رائد في الإدماج الاجتماعي

إعلام تيفي

بلاغ – ترسّخ التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية موقعها داخل منظومة الحماية الاجتماعية، مستندة إلى رؤية تدبيرية يقودها رئيس مجلسها الإداري مولاي إبراهيم العثماني، الذي بصم، إلى جانب الأجهزة المسيرة الحالية، على مرحلة جديدة عنوانها توسيع العرض الصحي وتعزيز البعد الاجتماعي للمؤسسة في انسجام مع التحولات التي يشهدها ورش الدولة الاجتماعية بالمغرب.

هذا التوجه لم يظل حبيس الشعارات، بل تُرجم إلى إجراءات ملموسة مكنت التعاضدية من تطوير خدماتها الصحية بشكل لافت، عبر توسيع نطاق التأمين التكميلي عن المرض، وتغطية مختلف المصاريف الطبية، إلى جانب تقريب الخدمات من المنخرطين من خلال تنظيم قوافل طبية واستحداث مراكز متخصصة في طب الأسنان والتحاليل الطبية والبصريات والترويض الطبي، مع اعتماد مواكبة رقمية حديثة ساهمت في تسهيل الولوج إلى الخدمات وتحسين جودة تتبع الملفات.

وفي موازاة هذا التطور، عززت التعاضدية حضورها الاجتماعي عبر إطلاق برامج تضامنية تستهدف الفئات الهشة، خاصة الأرامل والمتقاعدين، من خلال تقديم مساعدات اجتماعية ودعم التمدرس، في انسجام مع التوجيهات الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، بما يعكس تحولا في دور المؤسسة من مجرد مقدم خدمات إلى فاعل اجتماعي يساهم في تحقيق التوازن داخل المجتمع.

ضمن هذا المسار، تبرز تجربة المراكز النفسانية التربوية “أمل” كأحد أبرز المشاريع النوعية التي أطلقتها التعاضدية، حيث تمثل هذه المراكز، بكل من الرباط وأكادير، نموذجاً فريداً يجمع بين التأطير التربوي والدعم النفسي والخدمات الطبية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، في إطار مقاربة شمولية تستهدف تنمية القدرات وتحقيق الإدماج الاجتماعي والمهني.

وتقدم هذه المراكز خدمات متكاملة تشمل التمدرس والأنشطة السوسيو-ثقافية والترفيهية، والترويض الحسي الحركي، وتقويم النطق، إلى جانب خدمات طبية متخصصة، وهو ما يعكس تحولاً في فلسفة التكفل بهذه الفئة، من منطق الرعاية إلى منطق التمكين.

ومنذ سنة 2021، تاريخ انتخاب الأجهزة المسيرة الحالية برئاسة مولاي إبراهيم العثماني، شهدت هذه المراكز عملية تأهيل شاملة همّت البنيات التحتية وتعزيز الموارد البشرية المتخصصة، إلى جانب توفير النقل المدرسي واعتماد مناهج تربوية حديثة، ما ساهم في الرفع من عدد المستفيدين وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

ولا تقف طموحات التعاضدية عند هذا الحد، إذ تعمل على توسيع هذه التجربة عبر إحداث مراكز مماثلة في عدد من الأقطاب الجهوية، بهدف تعميم الاستفادة وتقريب هذه الخدمات النوعية من مختلف مناطق المملكة، في إطار رؤية تقوم على تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى خدمات التأهيل والإدماج.

وفي سياق تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، تجدد التعاضدية التزامها بمواصلة دعم هذه الفئة وتعزيز العناية بها على المستويات التربوية والصحية والنفسية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار في قدرات الأطفال في وضعية إعاقة يشكل رافعة أساسية لبناء مجتمع أكثر تماسكاً وإنصافاً.

كما تستعد المؤسسة لتنظيم حفل فني وترفيهي بالمركز النفسانـي التربوي “أمل”، يتضمن فقرات متنوعة ومعرضاً لإبداعات الأطفال واليافعين، في مبادرة تروم إبراز مواهبهم وتسليط الضوء على نجاح المقاربة المعتمدة في التأهيل والإدماج، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.

وبين رؤية قيادية واضحة ومشاريع ميدانية متنامية، تواصل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تثبيت موقعها كنموذج وطني في ربط الحماية الاجتماعية بقيم التضامن والإدماج، بما يعكس تحولا نوعياً في أدوار المؤسسات الاجتماعية داخل المغرب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى