السلطات تغض الطرف عن تلوث بيئي بمحاذاة الطريق بين المكرن وسيدي يحي الغرب

أميمة حدري
تغرق الطريق الإقليمية رقم 4248، الرابطة بين جماعة المكرن وسيدي يحي الغرب، في مشهد من التلوث البيئي يثير القلق والخوف لدى السكان ومستعملي الطريق على حد سواء، حيث تتكدس النفايات بشكل واضح على طول المقطع، ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة لا يمكن تحملها وانتشار الحشرات والديدان، الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة وسلامة المواطنين.
هذا الوضع، الذي يشهده المقطع يوميا، يعكس فشل السلطات المحلية ومكتب حفظ الصحة التابع للجماعة في اتخاذ أي إجراءات حقيقية لمعالجته، حيث يبدو أن المسؤولين يلتزمون الصمت، متجاهلين شكاوى السكان وتحذيراتهم المتكررة.

ويؤكد شهود عيان أن الوضعية تتفاقم مع مرور الوقت، إذ لم تعد الجهود الفردية لتنظيف المكان مجدية أمام حجم التلوث المتراكم، وهو ما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون في محيط الطريق، وكذلك مستخدمي الطريق الذين يجدون أنفسهم مضطرين لاستنشاق هواء ملوث يهدد صحتهم بشكل يومي.
ويطرح هذا الإهمال سلسلة من التساؤلات حول جدية الجهات الرسمية في الالتزام بمسؤولياتها تجاه البيئة والصحة العامة، ويفضح ضعف التنسيق بين المصالح المعنية في مراقبة الممرات الحيوية وتقديم حلول مستدامة.
ويعتبر هذا التدهور البيئي دليلا على هشاشة منظومة الرقابة على الطرق الإقليمية في المناطق القروية، حيث يتكرر الوضع نفسه في أكثر من موقع دون تدخل فعلي من السلطات المختصة، ما يحول الطريق إلى مصدر خطر مستمر يهدد السلامة العامة.





