منظمة حقوقية تنتقد توزيع المقاعد في المجلس الوطني للصحافة وتطالب بالإصلاح

أميمة حدري
أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن مشروع القانون الجديد الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لا يختلف من حيث الشكل والجوهر عن المشروع السابق، مكتفيا ببعض التعديلات الطفيفة على مقتضيات سبق أن قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها.
وأوضحت المنظمة في مذكرة لها أن النسخة الجديدة حافظت على نفس هيكلة النص السابق، مع بعض الإيجابيات المحدودة، من بينها حذف فئة الناشرين الحكماء التي قضت المحكمة بعدم دستوريتها، وتحقيق المساواة العددية بين الناشرين والصحفيين المهنيين بسبعة أعضاء عن كل فئة، والتنصيص على تعزيز حضور النساء ضمن فئة الناشرين، إلا أن هذا المقتضى لا يسري على المنظمات المهنية التي تحصل على مقعد واحد فقط، ما قد يؤدي إلى إقصاء النساء إذا حصلت كل منظمة على مقعد واحد.
وحذرت المنظمة من أن اعتماد عتبة 10 في المائة للمشاركة في توزيع المقاعد يحد من التعددية ويقصي المؤسسات المهنية الصغيرة، كما أن اعتماد معيار عدد المستخدمين في حالة تعادل أكبر البقايا قد يمنح الأفضلية للمنظمات الكبرى، مقترحة تخفيض العتبة واعتماد معيار أكثر موضوعية مثل القرعة العلنية لتوزيع المقاعد.
وفي ما يخص العقوبات المتعلقة بالصحف والمطبوعات الدورية، رحبت المنظمة بحذف البند الخاص بتوقيف إصدار المطبوعات أو الصحف الإلكترونية لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما، معتبرة أن تطبيق هذه العقوبة كان سيؤدي إلى إعدام مقاولات صحفية.
لكنها أشارت إلى أن المشروع احتفظ بصلاحيات واسعة في مجال التأديب، حيث أصبحت العقوبات تستهدف الصحفيين المهنيين أساسا دون المؤسسات الإعلامية، مما يخل بمبدأ المسؤولية المشتركة، لأن الأخطاء المهنية قد تكون نتيجة سياسة تحريرية للمؤسسة وليست قرارا فرديا للصحفي.
كما اعتبرت المنظمة أن سحب بطاقة الصحافة لمدة ثلاث سنوات عقوبة قاسية قد تؤدي إلى الإقصاء المهني الدائم، مخالفا الحق في العمل وحرية التعبير ومبدأ التناسب، مقترحة تقليص المدة القصوى إلى سنة واحدة قابلة للتجديد فقط في حالة ارتكاب أخطاء جسيمة، مع إمكانية التخفيف أو الإيقاف بعد ستة أشهر.
وأكدت أن ملاحظاتها واقتراحاتها السابقة لا تزال قائمة بالنسبة للمشروع الجديد، خاصة فيما يتعلق بعدالة التمثيلية والمناصفة داخل المجلس الوطني للصحافة، واستقلاليته عن السلطة التنفيذية، وطبيعة سلطته الأخلاقية وليس التأديبية، وإلزامية نشر تقاريره وإحالتها على البرلمان، وضرورة توسيع تشكيلته لتشمل منظمات المجتمع المدني المعنية بالحقوق والحريات، لضمان تمثيلية عادلة وتعددية مهنية حقيقية داخل المجلس الوطني للصحافة.





