الطوب لـ”إعلام تيفي”:” الرخص تمنح للمشاريع الاقتصادية وتحرم منها ساكنة الدور الآيلة للسقوط

فاطمة الزهراء ايت ناصر
على هامش وفاة طفلين في الساعات الأولى من اليوم السبت، إثر انهيار جزئي لبناية سكنية بالمدينة العتيقة في تطوان كانت تؤوي خمس أسر تضم 11 شخصًا، عاد ملف الدور الآيلة للسقوط إلى واجهة النقاش المحلي والوطني، وسط مطالب بقرارات استعجالية تضع حدا لتكرار المآسي.
وفي تصريح له لـ”إعلام تيفي” ، قال النائب البرلماني منصف الطوب عن حزب الاستقلال بتطوان إن ساكنة المدن العتيقة تعاني في صمت، خاصة في ظل وجود منازل مهددة بالانهيار، مشيرا إلى أن الإشكال الأكبر يتمثل في رفض منح رخص الإصلاح لعدد من المواطنين الراغبين في ترميم بيوتهم.
وأوضح الطوب أن الدولة، بحسب تعبيره، لا تتكفل بإصلاح هذه المنازل، وفي الوقت نفسه لا تمنح التراخيص اللازمة للقيام بإصلاحات ذاتية، وهو ما يضع الأسر في وضعية خطيرة بين مطرقة المنع وسندان الخطر المحدق.
وأضاف أن المنطق يقتضي، في حال الترخيص بالبناء أو الترميم، إحداث لجنة للمراقبة والتتبع أثناء الأشغال، بدل ترك الساكنة في مواجهة مصيرها.
وتساءل المتحدث عن مصدر الخلل الحقيقي: هل يعود إلى الجماعة، أم إلى قوانين التعمير والإسكان، أم إلى السلطات المحلية؟ لافتا إلى أن الرخص في المدن العتيقة تمنح غالبا لأصحاب المشاريع الاقتصادية كالفنادق والرياض، بينما تبقى الساكنة البسيطة خارج دائرة الاستفادة.
وأشار الطوب إلى أن الوقت لم يعد يسمح بإطلاق برامج جديدة تظل حبيسة الدراسات، مؤكدا أن الخطر داهم وقد يؤدي في أي لحظة إلى سقوط منازل أخرى وسقوط ضحايا جدد.
كما شدد على أن المنتخبين والبرلمانيين، رغم نقلهم لمعاناة الساكنة، لا يملكون سلطة منح التراخيص التي تبقى من اختصاص الجماعات الترابية.
واستحضر النائب سنة 2012 كبداية لعملية جرد الدور الآيلة للسقوط، غير أن البرامج، وفق قوله، كانت تُطلق ثم تتوقف تباعا، وذكّر بما شهدته مدن أخرى من مآسٍ مشابهة، من بينها فاس ومراكش، إضافة إلى عدد من المناطق القروية، حيث أودت انهيارات بنايات بحياة مواطنين، في ظل هشاشة اجتماعية واضحة.
وأشار المتحدث إلى ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات صارمة ومستعجلة لمعالجة هذا الملف، وتوفير سكن لائق للفئات الهشة التي تعيش تحت وطأة الخوف اليومي، داعيًا كذلك السلطات المحلية والجماعات الترابية إلى تشديد المراقبة والحد من البناء العشوائي، حماية لأرواح المواطنين وصونًا لكرامتهم.





