محمد غياث: الرقمنة التشريعية رافعة لتحديث العمل البرلماني وتعزيز الشفافية

إعلام تيفي/ بلاغ
خبر _ أكد محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب، أن الرقمنة التشريعية أصبحت تشكل رافعة أساسية لتحديث العمل البرلماني وتعزيز مبادئ الشفافية وتجويد الأداء المؤسساتي، وذلك خلال مشاركته في فعاليات الندوة الدولية المنعقدة بمقر الجمعية الوطنية الغابونية، حيث ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية استعرض من خلالها تجربة المؤسسة التشريعية المغربية في هذا المجال.
وأعرب غياث عن تقديره للمبادرة التي أطلقها رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، مشيرا إلى أن تنظيم هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب بالغابون، ويترجم في الآن ذاته إرادة مشتركة لتعزيز التعاون البرلماني وتبادل التجارب والخبرات بين المؤسستين التشريعيتين.
وفي سياق حديثه عن موضوع الندوة المتعلق بـ”المساطر التشريعية داخل البرلمانات”، أوضح نائب رئيس مجلس النواب أن اختيار هذا المحور يعكس وعيا مؤسساتيا متقدما بأهمية تطوير جودة العمل التشريعي، مبرزا أن الدور البرلماني لم يعد يقتصر على مناقش\ئة القوانين والتصويت عليها، بل أصبح يشمل المساهمة في صياغة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم أثرها، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، تطوير آليات العمل وتعزيز الكفاءات البرلمانية عبر التكوين المستمر ومواكبة التحولات الرقمية.

وفي هذا الإطار، توقف السيد غياث عند التحول الرقمي الذي عرفه مجلس النواب المغربي خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن المؤسسة انخرطت في ورش إصلاحي شامل مكن من رقمنة مختلف المساطر التشريعية، بدءا من إيداع النصوص التشريعية، مرورا بمسار دراستها ومناقشتها، وصولا إلى التصويت وتوثيق الجلسات العامة. مضيفا أن هذا التطور لم يساهم فقط في تسريع وتيرة العمل البرلماني وتحسين التنسيق الداخلي، بل عزز أيضا من مستويات الشفافية، وساهم في تقريب المؤسسة التشريعية من المواطن عبر أدوات رقمية حديثة.
كما شدد نائب رئيس مجلس النواب على أن هذه التجربة المغربية تندرج ضمن رؤية أوسع تروم تحديث العمل البرلماني وجعله أكثر انفتاحا ونجاعة، مؤكداً استعداد المؤسسة التشريعية المغربية لتقاسم خبراتها في مجال الرقمنة مع الجمعية الوطنية الغابونية، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل التجارب الناجحة بين الجانبين.
واختتم محمد غياث كلمته بالتأكيد على أن هذا التعاون البرلماني المغربي–الغابوني يقوم على أسس الشراكة الاستراتيجية والتكامل، ويعكس إرادة مشتركة في دعم مسارات التنمية والديمقراطية داخل القارة الإفريقية، من خلال تعزيز التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.





